الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
القصاص على عبده القاتل إن أحبّ ذلك؟ و الإمام عليه السّلام قرّره على ارتكازه و إنّما اخرج السيّد لأنّ القاتل أيضا ماله يفعل به ما شاء.
فالمتحصّل من هذه الروايات المتكثرة أنّ إجراء القصاص في النفس أو الأطراف أيضا بيد وليّ الأمر و من وظائفه.
و أمّا الديات: فقد ورد فيها ما رواه الكليني بسند معتبر إلى أبي عمرو المتطبّب قال: عرضته (يعني كتاب الفرائض) على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أفتى أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب الناس فتياه و كتب به أمير المؤمنين عليه السّلام إلى امرائه و رءوس أجناده ... الحديث[١].
و قد رواه الصدوق في الفقيه في أوّل كتاب الديات بسند معتبر آخر عن ابن أبي عمير [ابن أبي عمر- خ ل] الطبيب قال: عرضت هذه الرواية على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: نعم هي حقّ، و قد كان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر عمّاله بذلك[٢].
و قد رواه الشيخ في التهذيب في باب ديات الشجاج و كسر العظام و ... بإسناد متعدّدة أكثرها معتبرة عن أبي عمرو المتطبّب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا ذكر للجملة المذكورة، و روى في آخر الأسانيد فقال: «و روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضّال و محمّد بن عيسى عن يونس جميعا عن الرضا عليه السّلام قالا: عرضنا عليه الكتاب فقال: هو نعم حقّ، و قد كان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر عمّاله بذلك ...[٣] ثمّ ذكر هو كالصدوق الحديث بطوله.
فهذه الجملة قد رواها المشايخ الثلاثة في اصولهم الثلاثة إلّا أنّ أبا عمرو المتطبّب أو ابن أبي عمير [عمر] الطبيب لم تعلم وثاقته فلا يصل نقل الكافي و الفقيه من هذه الجهة مرتبة الاعتبار، إلّا أنّ إسناد الشيخ إلى عليّ بن إبراهيم معتبر
[١]-الكافي: باب آخر ج ٧ ص ٣٣٠ الحديث ٢، عنه الوسائل: الباب ٢ من أبواب دياتالأعضاء ج ١٩ ص ٢١٨ الحديث ٣.
[٢]-من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٧٥ الحديث ١.
[٣]-التهذيب: ج ١٠ ص ٢٩٥ الحديث ٢٦.