الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥
و الاستدلال به من حيث إنّه بعد أراد أولياء الدم قتل جميعهم فقد جعل قتلهم فعل الإمام و قال: «ثمّ يقتلهم الإمام» فيعلم منه أنّ المجري لحدّ القصاص أيضا هو الإمام والي امور المسلمين. هذا، لكن الرواية ضعيفة السند.
٤- و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في عبد جرح رجلين؛ قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أوّل النهار و جرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل، قال:
فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير[١].
بيان الدلالة أنّ موضوع السؤال الثاني أن يجرح العبد على رجلين جراحتين في زمنين المتعاقبين، و مع فرض أنّ جناية العبد تتعلّق برقبته حكم عليه السّلام بأنّه إن حكم الوالي بعد جنايته الاولى ثمّ جنى الثانية فجنايته الثانية على العبد بما أنّه ملك لمولاه الثاني الّذي هو المجروح الأوّل فالاعتناء بحكم الوالي شاهد على أنّ الوالي كان هو المرجع في إجراء حكم هذه الجنايات الّتي من قبيل قصاص الأطراف في العبيد، و فيه دلالة على أنّ الوالي هو من له حقّ إجراء القصاص و هو المطلوب.
اللّهمّ إلّا أن يقال بكونها ناظرة إلى ما هو المتعارف في زمن اولئك الطواغيت و ليس فيه إمضاء له، لكنّه خلاف الظاهر جدّا.
٥- و في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه أله أن يقيده به دون السلطان إن أحبّ ذلك؟ قال:
هو ماله يفعل به ما شاء، إن شاء قتل و إن شاء عفا[٢].
فظاهرها أنّ ارتكاز السائل أنّ إجراء القصاص لا بدّ فيه من الرجوع إلى السلطان الّذي هو وليّ أمر الامّة، لكنّه سأل عن أنّ هذه اللابدّية جارية في مملوكي سيّد واحد إذا قتل أحدهما صاحبه؟ أم أنّه خارج عنها بل يجوز له إجراء
[١]-الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٧٧ الحديث ١.
[٢]-الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٧٦ الحديث ١.