الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤
في قصاص النفس بيد الإمام و ربما ذكر فيها الوالي أو السلطان إلّا أنّه لا لفظ عامّ و لا مطلق فيه.
١- ففي صحيحة بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا للّه تعالى يقتل به؟ فقال: أمّا هؤلاء فيقتلونه، و لو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله، قلت: فيبطل دمه؟ قال: لا، و لكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأنّ قاتله إنّما قتله غضبا للّه عزّ و جلّ و للإمام و لدين المسلمين[١].
فموضع الاستشهاد صدر الصحيحة حيث عدّ قبال هؤلاء الفسقة الطواغيت الإمام العادل، فيستظهر منه أنّ المرجع الصالح لمثل تبيّن أمر قتل هذا القاتل هو الإمام العادل، و إذا لم يكن للمورد خصوصية كان حكم كلّ قتل يتوهّم أو يسلّم فيه القصاص هكذا.
٢- و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شيء فيما بينها و بين اللّه عزّ و جلّ، و إن قدّمت إلى إمام عادل أهدر دمه[٢].
و بيان الاستدلال به مثل ما مرّ في الصحيحة السابقة.
٣- و في رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم، ثمّ رجعوا و قالوا: قد وهمنا؛ يلزمون الدية، و إن قالوا:
إنّما تعمّدنا قتل أيّ الأربعة شاء وليّ المقتول و ردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، و يجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة، و إن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة و يجلدون ثمانين كلّ واحد منهم، ثمّ يقتلهم الإمام ... الحديث[٣].
[١]-الوسائل: الباب ٦٨ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٩٩ الحديث ١.
[٢]-الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٤٤ الحديث ١.
[٣]-الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٩٧ الحديث ٢.