الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
متن الحديث الماضي ضمن الأخبار الواردة في أنّ إقامة مطلق الحدّ إلى الإمام تحت الرقم، و هكذا راجع صحيحي الفضيل المذكورين بعده.
٢- و قد روي عن العلل بسند صحيح عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحدّ. قال: قلت: دون ثمانين؟
قال: لا، و لكن دون الأربعين فإنّها حدّ المملوك، قلت: و كم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه[١]. و قد روي عن الكافي أيضا بسند آخر[٢].
فموضوع السؤال و الجواب في الصحيح هو مطلق التعزير و قد سأل عن مقداره و قد أجاب عليه السّلام عنه بأنّه على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه فقد عدّ الوالي هو المسؤول عن إجراء التعزير، و التعزير يشمل ما كان من حقوق الناس أيضا.
٣- و عن الصدوق في الفقيه أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يحلّ لوال يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ، و أذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة[٣].
و الحديث مرسل إلّا أنّ إسناده الجزمي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقرّب الاعتماد عليه و كيف كان فإسناد عدم الحلية إلى الوالي فيه دلالة على أنّه مسئول إجراء الحدّ و التعزير إلّا أن يقال إنّ غاية مدلوله أنّ إجراءهما يرجع فيه إليه لا أنّه المخصوص به.
٤- و قد روى الفضيل بن يسار في الصحيح قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: عشرة قتلوا رجلا، قال: إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا و غرموا تسع ديات، و إن شاءوا تخيّروا رجلا فقتلوه و أدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم. قال: ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم و حبسهم[٤].
[١]-الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود ج ١٨ ص ٥٨٤ الحديث ٣، و الباب ٦ منأبواب حدّ المسكر ج ١٨ ص ٤٧٢ الحديث ٦.
[٢]-الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود ج ١٨ ص ٥٨٤ الحديث ٣، و الباب ٦ منأبواب حدّ المسكر ج ١٨ ص ٤٧٢ الحديث ٦.
[٣]-الوسائل: الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود ج ١٨ ص ٥٨٤ الحديث ٢.
[٤]-الوسائل: الباب ١٢ من أبواب قصاص النفس ج ١٩ ص ٣٠ الحديث ٦.