الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥
و بالجملة: فالمتحصّل من الصحيحة أنّ الحسن و الحسين و أباهما عليهما السّلام و إن كانوا مورد نزول الآية إلّا أنّ المراد الجدّي من اولي الأمر هو جميع الأئمّة المعصومين عليهم السّلام.
و لعلّ للكلام تتمّة تأتي في البحث عن ولاية الفقيه إن شاء اللّه تعالى.
٢- و منها صحيحة عيسى بن السريّ أبي اليسع المرويّة أيضا في اصول الكافي بسندين، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها، الّذي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد دينه و لم يقبل [اللّه] منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله و لم يضق (يضرّ- خ ل) به ممّا هو فيه لجهل شيء من الامور جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه و الايمان بأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و حقّ في الأموال الزكاة، و الولاية الّتي أمر اللّه عزّ و جلّ بها ولاية آل محمّد عليهم السّلام.
قال: فقلت له: هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم، قال اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية» و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان عليّا عليه السّلام و قال الآخرون: و كان معاوية، ثمّ كان الحسن عليه السّلام ثمّ كان الحسين عليه السّلام، و قال الآخرون: يزيد بن معاوية و حسين بن علي، و لا سواء و لا سواء. قال: ثمّ سكت ثمّ قال: أزيدك؟ فقال له حكم الأعور: نعم جعلت فداك، قال: ثمّ كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام، ثمّ كان محمّد بن عليّ أبا جعفر عليه السّلام، و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر و هم لا يعرفون مناسك حجّهم و حلالهم و حرامهم، حتّى كان أبو جعفر عليه السّلام، ففتح لهم و بيّن لهم مناسك حجّهم و حلالهم و حرامهم، حتّى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس، و هكذا يكون الأمر، و الأرض لا تكون إلّا بإمام، و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما تكون إلى ما أنت عليه اذ بلغت نفسك هذه- و أهوى بيده إلى