الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
لكنّه غير لازم في شاتم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بل يقتله الأدنى فالأدنى من الناس.
٣- و منها خبر عمّار السجستاني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عبد اللّه بن النجاشي قال له و عمّار حاضر: إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فسألت عبد اللّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب و عظم عليه و قال: أنت مأخوذ في الدنيا و الآخرة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و كيف قتلهم يا أبا بحير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتّى أقتله، و منهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته، [و] منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته، و قد استترّ ذلك عليّ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم و لكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى و تتصدّق بلحمها لسبقك الإمام، و ليس عليك غير ذلك[١]. و قد رواه الكليني مرفوعا[٢].
و الرواية و إن كانت غير معتبرة السند إلّا أنّها واضحة الدلالة على أنّ أمر إجراء حدّ الناصب موكول إلى الإمام و أمره.
٤- و منها أخبار متعدّدة وردت في حدّ السرقة: ففي معتبر ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّة أنّه قد سرق قطعه و الأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها[٣]. و مثله صحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن أقرّ الرجل الحرّ على نفسه مرّة واحدة عند الإمام قطع[٤]. فإنّ في تقييد الإقرار بأن يكون عند الإمام دلالة واضحة على أنّ إجراء حدّ السرقة موكول إليه.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يأخذ اللصّ يرفعه أو يتركه؟ فقال: إنّ صفوان بن اميّة كان مضطجعا في المسجد الحرام، فوضع رداءه و خرج يهريق الماء، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب
[١]-الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٧٠ الحديث ٢.
[٢]-الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٧٠ الحديث ٢.
[٣]-الوسائل: الباب ٣ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٤٨٧ و ٤٨٨ الحديث ٢ و ٣.
[٤]-الوسائل: الباب ٣ من أبواب حدّ السرقة ج ١٨ ص ٤٨٧ و ٤٨٨ الحديث ٢ و ٣.