الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
و مثل معتبر الحسين بن خالد في قسم حدود تكون من حقوق الناس صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الّذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحبه حقّ الحدّ أو وليّه يطلبه بحقّه[١]. و الكلام فيها هو عين ما مرّ في ذيل المعتبر المذكور.
و مثل المعتبر المذكور في كلا الشقّين صحيحة اخرى طويلة عن الفضيل قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّ به على نفسه ... قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللّه في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الّذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه. قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد اللّه عليه السّلام فما هذه الحدود الّتي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه اقيم عليه الحدّ فيها؟ فقال: إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق اللّه، و إذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا حدّه، فهذا من حقوق اللّه، و إذا أقرّ على نفسه بالزنا و هو غير محصن فهذا من حقوق اللّه، قال: و أمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه، و إذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم[٢].
فالصحيحة كما ترى قد تعرّضت لكلا الشقّين و اشترط في وجوب إجراء حدّ يكون من حقوق المسلمين حضور صاحبه و مطالبته، و الكلام فيها عين ما مرّ في ذاك المعتبر. و مخالفتها في عدّ حدّ السرقة و زنا المحصن من حدود فيها حقوق
[١]-الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٣ و ٣٤٤ الحديث ٢ و ١.
[٢]-الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٣ و ٣٤٤ الحديث ٢ و ١.