الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
و أمّا من حيث الأدلّة الخاصّة فنقول:
و أمّا في الحدود: فعمدة الأخبار واردة على عنوان الإمام و مع ذلك فبعضها ورد في مطلق الحدود و بعضها في حدود خاصّة:
أمّا ما ورد في مطلق الحدود:
١- فمنها قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام على ما في صحيحة إسحاق بن غالب:
رضي اللّه به إماما لهم؛ استودعه سرّه، و استحفظه علمه، و استخبأه حكمته، و استرعاه لدينه، و انتدبه لعظيم أمره، و أحيا به مناهج سبيله و فرائضه و حدوده، فقام بالعدل عند تحيّر أهل الجهل و تحيير أهل الجدل بالنور الساطع و الشفاء النافع ...[١].
فقد عدّ عليه السّلام من مناصب الإمام أنّ اللّه تعالى يحيي به فرائضه و حدوده، و إحياء الحدود عبارة اخرى عن إقامتها، فلا محالة هي من وظائف الإمام و مقتضى إمامته.
٢- و منها قول الرضا عليه السّلام في رواية عبد العزيز بن مسلم الواردة في أوصاف الإمام و مقاماته: إنّ الإمامة اسّ الإسلام النامي و فرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحجّ و الجهاد، و توفير الفيء و الصدقات و إمضاء الحدود و الأحكام، و منع الثغور و الأطراف؛ الإمام يحلّ حلال اللّه و يحرّم حرام اللّه و يقيم حدود اللّه و يذبّ عن دين اللّه ...[٢].
فقد عدّ عليه السّلام من مناصب الإمام أنّ به إمضاء الحدود و الأحكام و أنّه عليه السّلام يقيم حدود اللّه، فلا محالة إقامة الحدود و إمضائها من مناصبه و وظائفه.
٣- و منها موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الإمام قطعه، فإن قال الّذي سرق له: أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه، و إنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام و ذلك قول اللّه عزّ
[١]-الكافي: باب نادر جامع في فضل الإمام ج ١ ص ٢٠٤ الحديث ٢.
[٢]-الكافي: ج ١ ص ٢٠٠ الحديث ١.