الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢
عمّار و غيرهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك و على المقام عنده، و لو تركوا زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لكان على الوالي أنّ يجبرهم على ذلك و على المقام عنده فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين[١].
و دلالته أيضا على المطلوب واضحة. و قد جعل من يجب عليه إرسال الناس في هذه الصحيحة الوالي، و قد كان في صحيحتي عبد اللّه بن سنان الإمام، و هما واحد- كما مرّ في المباحث الماضية- فإنّ الإمام وليّ أمر المسلمين.
بل زادت هذه الصحيحة على ما سبقها فجعلت زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و المقام عند قبره كحجّ البيت فعطفهما عليه و ظاهرها الوجوب فيهما.
فالملخّص أنّ الأدلّة تامّة الدلالة و الاعتبار على وجوب إرسال الناس إلى الحجّ على وليّ الأمر إذا تركوه بأنفسهم، و اللّه العالم.
[١]-الوسائل: الباب ٥ من أبواب وجوب الحجّ ج ٨ ص ١٦ الحديث ٢، عن الكافي: باب الإجبار على الحجّ ج ٤ ص ٢٧٢ الحديث ١.