الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
فالصحيحة كما ترى تدلّ على نزول الآية المباركة في أمير المؤمنين و الحسنين عليهم السّلام و أنّهم المصاديق الموجودة من المراد باولي الأمر المذكور فيها، و على أنّ هذا المنصب المستتبع لوجوب الطاعة يكون بعد الحسين عليه السّلام لولده و أنّهم تأويل قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ و ذكر منهم عليّ بن الحسين زين العابدين ثمّ ابنه محمّد بن عليّ الباقر عليهم السّلام و لم يذكر نفسه الشريفة و لعلّه تواضعا و تأدّبا، و إلّا فلا ريب في أنّه عليه السّلام و أولاده المعصومين إلى الإمام القائم الثاني عشر مرادون بالآية المباركة الّتي قد عرفت تمامية دلالتها على وجوب طاعتهم عليهم السّلام حتّى في أوامرهم الشخصية الصادرة في أعمال الولاية.
فليست في الصحيحة دلالة أزيد عمّا في الآية الشريفة إلّا أنها صريحة في تفسير اولي الأمر بالأئمّة الاثني عشر المعصومين عليهم السّلام.
٢- و في معتبرة الحسين بن أبي العلاء المروية فيه أيضا قال: ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قولنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفترضة، قال: فقال عليه السّلام: نعم، هم الّذين قال اللّه تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و هم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا[١].
و هي كما ترى دلّت أوّلا بقوله «نعم» على أنّ طاعة الأوصياء الّذين لا ريب في أنّهم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام مفترضة، و ثانيا بذكر الآية الاولى و تطبيقها عليهم تفسير اولي الأمر في الآية بهم، و كلا الجملتين كما مرّ بيانه تدلّ على وجوب إطاعة أوامرهم الّتي تصدر عن أشخاصهم عليهم السّلام في مقام أعمال الولاية.
٣- و في معتبرة أبي الصباح الكناني المروية فيه أيضا قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
نحن قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا، لنا الأنفال و لنا صفو المال ... الحديث[٢].
[١]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٥- ١٨٦ الحديث ٧ و ٦.
[٢]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٥- ١٨٦ الحديث ٧ و ٦.