الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
بعد ثبوت سعة منصب الولاية على الامّة و البلاد الإسلامية من اللّه تعالى لكلّ واحد من النبيّ و الأئمّة المعصومين عليهم السّلام يقع الكلام في تعداد ما بيدهم اختياره من الامور المرتبطة بالمسلمين أنفسهم أو ببلادهم و مملكتهم و في ذكر المنابع المالية الّتي بها تحصل عندهم الأموال المحتاج إليها في تمشية امور الولاية.
و لا يظنّ أحد أنّ هذه المباحث غير محتاج إليها في أمثال زماننا الّذي ليس المعصوم عليه السّلام حاضرا فيه بل يختصّ بالأزمان الماضية و بما إذا حصل فرج آل محمّد و ظهر قائمهم عليهم السّلام.
و ذلك أنّ هذه الأبحاث تشريح للولاية الإسلامية و أنّ وليّ الأمر في الإسلام له هذه الاختيارات و المنابع المالية، فإذا أثبت ولاية الأمر في الشرع زمن الغيبة للفقيه العادل مثلا فله أيضا هذه الاختيارات و المنابع، فلا تغفل.
و بعد ذلك كلّه نقول:
إنّ كلامنا الآن يقع في مقامين: المقام الأوّل في الاختيارات الثابتة لوليّ الأمر و الامور الّتي بيده. و المقام الثاني في تعداد المنابع المالية الّتي جعل اللّه تعالى له ليتمّ به أمر إعمال ولايته.