الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
الوليد لرواياته الّتي تفرّد بها عن كتب يونس لا يوجب ضعفه فإنّهم كانوا يقولون:
من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى؟!
كما أنّ محمّد بن الريّان هو ابن الريّان بن الصلت من أصحاب أبي الحسن الثالث الهادي عليه السّلام وثّقه الشيخ في رجاله.
فسند الحديث معتبر. و أمّا دلالته فقد حكم عليه السّلام بأنّ الدنيا و ما عليها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و لفظة اللام الظاهرة في الاختصاص ربما يستفاد منها في إطلاق الكلام أنّ الدنيا و ما عليها ملك للرسول صلّى اللّه عليه و آله إلّا أنّ ملكية كلّ الدنيا و ما عليها حيث إنّ لازمها أن لا تصير بملك أحد من الناس شيئا فإنّ جميع الأشياء المادّية من الدنيا و ما عليها و على الفرض أنّ الدنيا و ما عليها لرسول اللّه. و من الواضح عدم معقولية ملكية شيء واحد بتمامه لشخصين فاللازم أن لا يملك أحد شيئا و هو خلاف ضرورة الفقه و المذهب و الدين، و عليه فالمراد من الاختصاص المذكور في الحديث أنّ الدنيا و ما عليها كلّها في اختيار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد مرّ في الأحاديث المعتبرة السند و الدلالة أنّ كلّ ما جعله اللّه للنبيّ فهو بعينه مجعوله للأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم، فالدنيا و ما عليها تكون تحت الاختيار الولائي الّذي يكون لكلّ من المعصومين عليهم السّلام أيضا، كلّ في زمان إمامته.
ثمّ إنّ لفظة «الدنيا» ظاهرة في هذه الكرة الأرضية و تشمل جميع نواحيها، كما أنّ ما عليها كلّ ما كان متعلّقا بها و على ظهرها من الأشياء من مثل الأشجار و النبات و البحار و جميع المياه و ما فيها و عليها فلا يبقى شيء إلّا و هو داخل في عنوان الدنيا و ما عليها ممّا يتعلّق بالناس الّذين يعيشون في هذه الكرة الأرضية حتّى مثل الجوّ الواقع فوق رأسهم الّذي يستفيدون منه للتنفس و لطيران الطيارات و أمثاله ممّا وجد إلى الآن أو سيوجد بتقدّم الصنائع في الأزمنة الآتية، فجميع الأرض و البحار و المياه و ما يتعلّق بها قد وقعت تحت دائرة ولاية وليّ الأمر و لازمه كما عرفت و يأتي أن يكون إليه و عليه أخذ التصميم المناسب اللازم بالنسبة إلى كلّ منها.
فدائرة ولايته واسعة حسب اتساع الأرض و ما عليها و ما يتعلّق بها، فالإمام