الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤
ببيعتهم لعليّ عليه السّلام بناء على أنّ التسليم عليه بالإمرة عبارة اخرى عن البيعة له بها.
فهذه الروايات متضمّنة لأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للناس بالبيعة، و لا محالة تكون عليهم واجبة، إلّا أنّه لا عموم لها لجميع الموارد أوّلا، و يحتمل فيه أن يكون أمرا سلطانيا منه صلّى اللّه عليه و آله ثانيا.
١٤- و روى الشيخ المفيد قدّس سرّه في أماليه بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال: إنّ اللّه جلّ جلاله بعث جبرئيل عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله أن يشهد لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالولاية في حياته و يسمّيه بإمرة المؤمنين قبل وفاته، فدعا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله تسعة رهط فقال: إنّما دعوتكم لتكونوا شهداء اللّه في الأرض أقمتم أم كتمتم.
ثمّ قال: يا أبا بكر قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فقال: أعن أمر اللّه و رسوله؟
قال: نعم، فقام فسلّم عليه بإمرة المؤمنين. ثمّ قال: قم يا عمر فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فقال: أعن أمر اللّه و رسوله نسمّيه أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فقام فسلّم عليه. ثمّ قال للمقداد بن الأسود الكندي: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام و سلّم و لم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله. ثمّ قال لأبي ذرّ الغفاري: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام فسلّم عليه. ثمّ قال لحذيفة اليماني: قم فسلّم على أمير المؤمنين، فقام فسلّم عليه. ثمّ قال لعمّار بن ياسر: قم فسلّم على أمير المؤمنين، فقام فسلّم عليه. ثمّ قال لعبد اللّه بن مسعود: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فقام فسلّم عليه. ثمّ قال لبريدة: قم فسلّم على أمير المؤمنين- و كان بريدة أصغر القوم سنّا- فقام فسلّم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّما دعوتكم لهذا الأمر لتكونوا شهداء اللّه أقمتم أم تركتم[١].
و في ذيل صفحة الأمالي: «قال بعض الأعلام: قد سقط من الحديث ذكر تسليم تاسعهم و هو سلمان الفارسي ...».
[١]-الأمالي: المجلس ٨ ص ١٨- ١٩ الحديث ٧ طبع مؤسّسة النشر الاسلامي- قم.