الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
و بيعتهم، فالكلام في دلالتها هو الكلام في دلالة ما سبق.
٢٠/ ٦- و منها ما رواه الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن بكير بن عبد اللّه الطويل و عمّار بن أبي معاوية جميعا عن أبي عثمان البجلي مؤذّن بني أفصى- قال بكير: أذّن لنا أربعين سنة- قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم الجمل: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ثمّ حلف حين قرأها إنّه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتّى اليوم.
قال بكير: فسألت عنها أبا جعفر عليه السّلام فقال: صدق الشيخ، هكذا قال عليّ عليه السّلام، هكذا كان[١].
٢١/ ٦- و منها ما عن أمالي الشيخ المفيد بإسناده عن أبي عثمان مؤذّن بني أفصى قال: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين خرج طلحة و الزبير لقتاله يقول:
عذيري من طلحة و الزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثمّ نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، ثمّ تلا هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ[٢]. و هو قريب ممّا نقلناه عن العيّاشي تحت الرقم ١٧/ ٦.
و دلالة هذين الحديثين أيضا واضحة كما بيّناه فيما مرّ.
فهذه الروايات الكثيرة المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السّلام تامّة الدلالة على أنّ نكث البيعة ذنب و إنّما زدنا على ما في نهج البلاغة و تمامه لو حدتها في هذا المدلول، و لعلّ المتتبّع يظفر بأخبار أكثر في هذا الموضوع عنه أو عن سائر المعصومين عليهم السّلام.
هذا تمام الكلام في الأخبار الدالّة على وجوب الوفاء بالبيعة و الواردة في
[١]-الأمالي: ص ١٣١ الحديث ٢٠٧/ ٢٠، و عنه تفسير البرهان: ج ٢ ص ٧٤١ الحديث ٤٤٤٦/ ٢.
[٢]-تفسير البرهان: ج ٢ ص ٧٤٢ الحديث ٤٤٤٧/ ٣، أمالي المفيد: المجلس ٨ ص ٧٣ الحديث ٧.