الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. أما و اللّه لقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال لي:
يا عليّ لتقاتلنّ الفئة الباغية و الفئة الناكثة و الفئة المارقة»[١].
١٦/ ٦- و منها ما فيه أيضا عنه عن الشعبي قال: قرأ عبد اللّه وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ إلى آخر الآية ثمّ قال: ما قوتل أهلها بعد، فلمّا كان يوم الجمل قرأها عليّ عليه السّلام ثمّ قال: ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتّى كان اليوم[٢].
١٧/ ٦- و منها ما فيه أيضا عنه عن أبي عثمان مولى بني أقصى قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول: عذرني اللّه من طلحة و الزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين ثمّ نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، و اللّه ما قوتل أهل هذه الآية مذ نزلت حتّى قاتلتهم وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ الآية[٣].
فهذه الروايات الثلاث المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السّلام- و لذلك نقلناها هنا- قد جعلت طلحة و الزبير و من تبعهما مصاديق للناكثين المذكورين في قوله تعالى:
وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ و قال عليه السّلام فيهم: «ما قوتل أهل هذه الآية مذ نزلت حتّى قاتلتهم يوم الجمل» فلا محالة نكثهم ذنب يوجب قتالهم، و من الواضح أنّ نكثهم كان نكثا للبيعة فيعلم منها أنّ نكث البيعة حرام عظيم.
نعم لا دلالة فيها أيضا على اشتراط فعلية ولاية المعصومين أو وجوب إطاعتهم بالمبايعة لهم ....
١٨/ ٦- و منها ما في البحار عن تفسير العيّاشي[٤] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سمعته يقول: دخل عليّ اناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمّة الكفر، إنّ عليّا عليه السّلام يوم البصرة لمّا صفّ الخيول قال
[١]-البحار: ج ٣٢ الباب ٤ ص ٢٣٢ الحديث ١٨٣ و ١٨٤، عن العيّاشي: ج ٢ ص ٧٨ الحديث ٢٥ و ٢٧ و ذيل الآية ١١ من سورة التوبة.
[٢]-البحار: ج ٣٢ الباب ٤ ص ٢٣٢ الحديث ١٨٣ و ١٨٤، عن العيّاشي: ج ٢ ص ٧٨ الحديث ٢٥ و ٢٧ و ذيل الآية ١١ من سورة التوبة.
[٣]-البحار: ج ٣٢ الباب ٤ ص ٢٣٣ الحديث ١٨٥، عن العيّاشي: ج ٢ ص ٧٩ الحديث ٢٨ ذيل الآية ١١ من سورة التوبة.
[٤]-في تفسير العيّاشي: عن حنّان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.