الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
و نقله أيضا عن احتجاج الطبرسي أنه عليه السّلام قاله في كلام و لم يذكر مكانه[١].
و نقل أيضا فيه عن كتاب الكافية للشيخ المفيد قدّس سرّه عن أبي مخنف ... عن محمّد ابن بشير الهمداني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ذكر في كتاب له إلى أهل الكوفة في قصّة حرب الجمل: أمّا بعد فإنّا لقينا القوم الناكثين لبيعتنا و المفارقين لجماعتنا الباغين علينا في امّتنا فحججناهم فحاكمناهم إلى اللّه فأدلّنا عليهم فقتل طلحة و الزبير ... إلى آخر الكتاب، و في آخره: «كتب عبيد اللّه بن أبي رافع في رجب سنة ستّ و ثلاثين»[٢].
فمن ملاحظة هذه التواريخ يعلم زمن وقوع حرب الجمل و يعلم أنّه كان بعد خمسة أو ستّة أشهر من مبايعة الناس له عليه السّلام و أنّ هذا الحرب أوّل حرب وقعت في زمان ولايته عليه السّلام و أنّ طلحة و الزبير أوّل من قاما في مقابله و أساءا الاستفادة من وجود عائشة زوجة الرسول صلّى اللّه عليه و آله مع ما كانت عليه من سوء النظر و الحقد لعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما كانت مطّلعة بحسن سابقته الإسلامية و علوّ مكانه عند اللّه و عند رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
فبعد هذه التبصرة نذكر الروايات الواردة فيهما و في حرب الجمل و نجتهد في أن نسردها بحسب ترتيب الزمان:
١/ ٦- فمنها قوله عليه السّلام في كلام له ردّا على زعم الزبير أنّه بايع تورية: يزعم أنّه قد بايع بيده و لم يبايعه بقلبه، فقد أقرّ بالبيعة و ادّعى الوليجة فليأت عليها بأمر يعرف و إلّا فليدخل فيما خرج منه[٣].
فظاهر هذا الكلام أنّه عليه السّلام قاله في أوائل أمر الزبير حين ما كان يدّعي أنّه لم يبايع الأمير عليه السّلام فردّ عليه السّلام مقالته بأنّه مقرّ بأصل البيعة لكنّه يدّعي خلاف ما هو ظاهرها، و ظاهر البيعة الدالّة على موافقة القلب معها حجّة على هذا الوفاق فيثبت بيعته بقلبه أيضا فعليه أن يدخل فيما تقتضيه البيعة الموافقة للقلب من إطاعة وليّ أمره الّذي بايعه.
[١]-بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٩.
[٢]-بحار الأنوار: ج ٣٢ الباب ٤ ص ٢٥٢- ٢٥٣.
[٣]-نهج البلاغة: الخطبة ٨، تمام نهج البلاغة: الكلام ١٠٨ ص ٦٣٨.