الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
بالتفصيل إلّا أنّها لم تتعرّض لحديث المبايعة مع أنّها كانت فيه، لكنّها مذكورة في صحيحة اخرى رواها ثقة الإسلام في الكافي و في كلمات المفسّرين.
و نحن نذكر ما ورد فيها في صحيحة الكافي أوّلا ثمّ نتبعه ببعض توضيحات اخرى لازمة:
ففيها- بعد ذكر أنّ المشركين أرسلوا أخيرا سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزّى- ما نصّه:
فقالا: إنّ قومك يناشدونك اللّه و الرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم و تقطع أرحامهم و تجرّئ عليهم عدوّهم. قال: فأبى عليهما رسول اللّه إلّا أن يدخلها.
و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول اللّه إنّ عشيرتي قليلة و إنّي فيهم على ما تعلم، و لكنّي ادلّك على عثمان بن عفّان، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: انطلق إلى قومك من المؤمنين، فبشّرهم بما وعدني ربّي من فتح مكّة، فلمّا انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد، فتأخّر عن السرح، فحمل عثمان بين يديه، و دخل عثمان فأعلمهم، و كانت المناوشة.
فجلس سهيل بن عمرو عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جلس عثمان في عسكر المشركين، و بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المسلمين و ضرب بإحدى يديه على الاخرى لعثمان ... الحديث[١].
فهذان الخطّان الأخيران فيهما نحو إشارة إلى أنّ مبايعته صلّى اللّه عليه و آله كانت لارتباط بأمر تأخير عثمان و لذلك بعد المبايعة ضرب بإحدى يديه على الاخرى لعثمان لكنّه لا صراحة فيهما لذلك.
و في مجمع البيان- في تفسير سورة الفتح، تحت عنوان قصّة فتح الحديبية-:
قال ابن عبّاس: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج يريد مكّة فلمّا بلغ الحديبية وقفت
[١]-الكافي: ج ٨ ص ٣٢٢- ٣٢٧ الحديث ٥٠٣، و عنه تفسير البرهان ج ٤ ص ١٩٣ الحديث ٣.