الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤
الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و كان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر و قد صلّى ركعتين و هو راكع و عليه حلّة قيمتها ألف دينار و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كساه إيّاها و كان النجاشي أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا وليّ اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، تصدّق على مسكين، فطرح الحلّة إليه و أومأ بيده إليه أن احملها، فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية و صيّر نعمة أولاده بنعمته، فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدّقون و هم راكعون، و السائل الّذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة، و الّذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة»[١].
و دلالة الحديث على الأمرين واضحة و هو كالصريح فيهما إلّا أنّ أحمد بن عيسى راوي الحديث و الحسن بن محمّد الهاشميّ و أبواه الواقعين في السند مجاهيل، بل و لعلّه كذلك أحمد بن محمّد الواقع قبلهم، فالحديث غير معتبر السند لا سيّما و قد ذكر أنّ ما تصدّق به عليه السّلام هي الحلّة مع أنّ المعروف الواقع في روايات كثيرة أنه الخاتم.
٤- و منها ما أرسله العيّاشي عن ابن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أعرض عليك ديني الّذي أدين اللّه به؟ قال: هاته، قلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه و أقرّ بما جاء به من عند اللّه. قال: ثمّ وصفت له الأئمّة حتّى انتهيت إلى أبي جعفر عليه السّلام قلت: و أقول فيك ما أقول فيهم، فقال: أنهاك أن تذهب باسمي في الناس. قال أبان: قال ابن أبي يعفور: قلت له مع الكلام الأوّل:
و أزعم أنّهم الّذين قال اللّه في القرآن: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و الآية الاخرى فاقرأ. قال: قلت: جعلت فداك و أيّ آية؟ قال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ
[١]-الكافي: باب ما نصّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله على الأئمّة ج ١ ص ٢٨٨ الحديث ٣.