الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
إنّ البيعة و المبايعة مأخوذتان من مادّة البيع الّذي هو تمليك مال بعوض، قال الراغب في المفردات: البيع إعطاء المثمن و أخذ الثمن، و الشراء إعطاء الثمن و أخذ المثمن ... و المبايعة و المشاراة تقالان فيهما ... و بايع السلطان: إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له، و يقال لذلك: بيعة و مبايعة، و قوله عزّ و جلّ: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ و إلى ما ذكر في قوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية.
فظاهره كما ترى أنّ البيعة مأخوذة من مادّة البيع بملاحظة أنّ الرجل المبايع يتعهّد بذل طاعته للسلطان و يعطيها إيّاه في قبال ما يرضخ السلطان له، و الرضخ هو أيضا إعطاء المال، فالبيعة كأصل معنى البيع إعطاء الطاعة بما يبذل له السلطان من الأمن في المال و المسكن و غيرهما.
و قال الفيّومي في المصباح: ... و البيعة: الصفقة على إيجاب البيع، و تطلق أيضا على المبايعة و الطاعة.
و قال ابن الأثير في النهاية: و في الحديث أنّه قال: «ألا تبايعوني على الإسلام» هو عبارة عن المعاقدة عليه و المعاهدة، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و طاعته و دخيلة أمره، و قد تكرّر ذكرها في الحديث.
و قال ابن منظور الإفريقي المصري في لسان العرب: «و البيعة: الصفقة على إيجاب البيع و على المبايعة و الطاعة، و البيعة: المبايعة و الطاعة، و قد تبايعوا على الأمر: كقولك: أصفقوا عليه، و بايعه عليه مبايعة: عاهده. و بايعته من البيع و البيعة جميعا، و التبايع، مثله، و في الحديث أنّه قال: «ألا تبايعوني على الإسلام»؟ هو عبارة عن المعاقدة و المعاهدة، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و طاعته و دخيلة أمره، و قد تكرّر ذكرها في الحديث.
و قال الطريحي في مجمع البحرين: و المبايعة: المعاقدة و المعاهدة، كأنّ كلّا