الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
فقال: كان يأتيني فيدخل عليّ هو و صاحبه و حفص بن ميمون و يسألوني فأخبرهم بالحقّ، ثمّ يخرجون إلى أبي الخطّاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله و يذرون قولي» فسند الحديث ليس بمعتبر.
و أمّا دلالته فإنّ قوله عليه السّلام في الذيل: «و إنّ اللّه فوّض إلى الأئمّة منّا و إلينا ما فوّض إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله» يدلّ بوضوح على استواء الأئمّة عليهم السّلام مع الرسول الأعظم في جميع ما فوّضه اللّه تعالى إليه، و هو المطلوب.
٥- و منها روايته بنقل الكافي، فإنّها قريبة ممّا نقلناه، و في آخرها قال عليه السّلام:
و فوّض إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، فما فوّض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقد فوّضه إلينا[١].
و أخرج في الاختصاص بسند آخر حديثا عن موسى بن أشيم قريبا منه، فراجع[٢].
و هكذا في بصائر الدرجات و هي في الدلالة قريبة ممّا مرّ عن الاختصاص، و يزيد عليه أنّ في سندها بكار ابن بكر أو بكار ابن أبي بكر الّذي لم يوثّق.
٦- و منها ما رواه في الاختصاص مرسلا عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نحن في الأمر و النهي و الحلال و الحرام نجري مجرى واحدا، فأمّا رسول اللّه و عليّ صلوات اللّه عليهما فلهما فضلهما[٣]. و رواه مسندا مثله الصفّار في بصائر الدرجات بمثل سند الكافي[٤].
فقوله عليه السّلام: «رسول اللّه و نحن في الأمر و النهي ... نجري مجرى واحدا» فيه دلالة على المطلوب، بناء على أنّ ظاهره استواؤهم معه في الأمر و النهي الّذي
[١]-الكافي: باب التفويض ... ج ١ ص ٢٦٥- ٢٦٦ الحديث ٢.
[٢]-الاختصاص: ص ٣٣٠- ٣٣١، البصائر: ص ٣٨٣ و ٣٨٥ و ٣٨٦.
[٣]-الاختصاص: ص ٢٦٧.
[٤]-بصائر الدرجات: الباب ٨ من الجزء العاشر ص ٤٨٠ الحديث ٢.