الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين و المسلمين ...
فلمّا مضى صلّى اللّه عليه و آله لسبيله و قد بلّغ ما ارسل به و ترك كتاب اللّه و أهل بيته إمامين لا يختلفان و أخوين لا يتخاذلان و مجتمعين لا يتفرّقان تنازع المسلمون الأمر من بعده و لقد قبض اللّه نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و لأنا أولى الناس به منّي بقميصي هذا، فو اللّه ما كان يلقى في روعي و لا يخطر ببالي و لا عرض في رأيي أنّ وجه الناس إلى غيري و أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلّى اللّه عليه و آله عن أهل بيته و لا أنّهم منحوه عنّي من بعده، فلمّا أبطئوا عنّي بالولاية لهممهم و تثبّط الأنصار و هم أنصار اللّه و كتيبة الإسلام، هم و اللّه ربّوا الإسلام كما يربّى الفلو مع عنائهم، بأيديهم السباط و ألسنتهم السلاط، و قالوا: أما إذا لم تسلّموها لعليّ فصاحبنا أحقّ بها من غيره.
فو اللّه ما أدري إلى من أشكو؟ فأمّا أن يكون الأنصار ظلمت حقّها و أمّا أن يكونوا ظلموني حقّي بل حقّي المأخوذ و أنا المظلوم.
فقال قائل قريش: إنّ نبيّ اللّه قال: «الأئمّة من قريش» فدفعوا الأنصار عن دعوتها و منعوني حقّي منها.
وا عجبا أ تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالقرابة و الصحابة؟!!
|
فإن كنت بالشورى ملكت امورهم |
فكيف بهذا و المشيرون غيّب |
|
|
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم |
فغيرك أولى بالنبيّ و أقرب |
|
و لقد أتاني رهط يعرضون النصر عليّ؛ منهم أبناء سعيد و المقداد بن الأسود و أبو ذرّ الغفاري و عمّار بن ياسر و سلمان الفارسي و الزبير بن العوّام و البراء بن عازب، فقلت لهم: إنّ عندي من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله عهدا و له إليّ وصيّة و لست اخالف ما أمرني به، فو اللّه لو خزموني بأنفي لأقررت للّه تعالى سمعا و طاعة.
فما راعني إلّا انثيال الناس على فلان [أبي بكر- خ ل] و إجفالهم إليه يبايعونه، فأمسكت يدي و رأيت أنّي أولى و أحقّ بمقام محمّد