الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧
بيان دلالته على أنّ من يقال فيه فهو وليّ أمر الناس فدلالته على المطلوب تامّة.
٢٥- و منها قوله عليه السّلام في نفس الكلام المذكور: هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خمّ و قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه فليبلّغ الحاضر الغائب»؟ قالوا: اللّهمّ لا[١].
و هذا نصّ خبر غدير خمّ الّذي مرّت دلالته على المطلوب، فتأمّل.
٢٦- و منها قوله عليه السّلام في نفس هذا الكلام: فهل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لي غزاة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي»؟ قالوا:
اللّهمّ نعم[٢].
و دلالته بملاحظة أنّ مفاد كلامه صلّى اللّه عليه و آله إطلاق المنزلة و حيث إنّ من المسلّم أنّه صلّى اللّه عليه و آله وليّ أمر الامّة و أولى بالمؤمنين من أنفسهم فلا محالة يكون لعليّ عليه السّلام هذه الرتبة و هو المطلوب.
٢٧- و منها قوله عليه السّلام في نفس هذا الكلام: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد غيري أدّى الزكاة و هو راكع فنزلت فيه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ؟ قالوا: اللّهمّ لا[٣].
و قد مضى بيان دلالة الآية المباركة على ولايته بالمعنى المطلوب، فتذكّر.
٢٨- و منها قوله عليه السّلام في أواخر نفس هذا الكلام مخاطبا أهل الشورى: أمّا إذا أقررتم على أنفسكم و استبان لكم ذلك من قول نبيّكم فعليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له و أنهاكم عن سخطه، و ردّوا الحقّ إلى أهله و اتّبعوا سنّة نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله فإنّكم إن خالفتم خالفتم اللّه فادفعوها إلى من هو أهلها و هي له[٤].
فهذه القسمة من الكلام استنتاج عمّا سبقها من الأدلّة المبيّنة عن أنّ الولاية على الامّة حقّ إلهي له بحكم اللّه و الرسول، و لذا فقد أمرهم بدفعهم لها إلى أهلها و أنّ
[١]-تمام نهج البلاغة: الكلام ٩٢ ص ٦٢٠.
[٢]-المصدر السابق: ص ٦٢٢.
[٣]-المصدر السابق: ص ٦٢٢.
[٤]-المصدر السابق: الكلام ٩٢ ص ٦٢٥.