الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
هذه الخلافة و الوصاية لا سيّما و هو عليه السّلام قايس بين إيمان نفسه و إيمان أبي بكر الّذي تصدّى لمنصب هذه الولاية غصبا.
و بالجملة: فدلالة هذا المقال على المطلوب تامّة بلا ريب.
١٦- و منها ما أفاده عليه السّلام في هذه الخطبة أيضا في جواب سؤال ابن الكوّاء:
أخبرني عن بصير بالليل و بصير بالنهار، و عن أعمى بالليل أعمى بالنهار، و عن أعمى بالليل بصير بالنهار، و عن بصير بالليل أعمى بالنهار.
فقال عليه السّلام: ويلك!! أمّا بصير بالليل و بصير بالنهار فهو رجل آمن بالرسل و الأوصياء الّذين مضوا و بالكتب و النبيّين و آمن باللّه و نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أقرّ لي بالولاية فأبصر في ليله و نهاره.
و أمّا أعمى بالليل و أعمى بالنهار فرجل جحد الأنبياء و الأوصياء و الكتب الّتي مضت و أدرك النبيّ و لم يؤمن به و لم يقرّ بولايتي فجحد اللّه عزّ و جلّ و نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فعمى بالليل و عمى بالنهار.
و أمّا بصير بالليل و أعمى بالنهار فرجل آمن بالأنبياء و الكتب و جحد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أنكرني حقّي فأبصر بالليل و عمى بالنهار.
و أمّا أعمى بالليل و بصير بالنهار فرجل جحد الأنبياء الّذين مضوا و الأوصياء و الكتب و أدرك محمّدا صلّى اللّه عليه و آله فآمن باللّه و برسوله محمّد صلّى اللّه عليه و آله و آمن بإمامتي و قبل ولايتي فعمى بالليل و أبصر بالنهار.
ويلك يا ابن الكوّاء!! فنحن بنو أبي طالب بنا فتح اللّه الإسلام و بنا يختمه[١].
فقد جعل الإقرار بولايته و الإيمان بإمامته إبصارا بالنهار الّذي هو عهد ظهور الإسلام كما أنّ عدم الإقرار بها عديل لعدم الإيمان بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و يكون أعمى بالنهار، و قد قرّر و صرّح في ذيل كلامه بأنّ هذا ممّا جعله اللّه تعالى له حيث فتح
[١]-تمام نهج البلاغة: الخطبة ٢١ ص ٢٨٣- ٢٨٤.