الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
الإسلام، فهو تامّ الدلالة على المطلوب فتدبّر جيّدا.
١٤- و منها قوله عليه السّلام في هذه الخطبة أيضا: أيّتها الامّة المتحيّرة بعد نبيّها في دينها الّتي خدعت فانخدعت و عرفت خديعة من خدعها فاصرّت على ما عرفت، و اتّبعت أهواءها و خبطت في عشواء غوايتها، و قد استبان لها الحقّ فصدعت عنه، و الطريق الواضح فتنكّبته.
أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة لو كنتم قدّمتم من قدّم اللّه و أخّرتم من أخّر اللّه و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها اللّه و اقتبستم العلم من معدنه و شربتم الماء بعذوبته و ادّخرتم الخير من موضعه و أخذتم الطريق من واضحه و سلكتم الحقّ من نهجه لنهجت بكم السبل و بدت لكم الأعلام و أضاء لكم الإسلام فأكلتم رغدا و ما عال فيكم عائل و لا ظلم منكم مسلم و لا معاهد.
و لكنّكم سلكتم سبل الضلال فاظلمّت عليكم دنياكم برحبها و سدّت عليكم أبواب العلم فقلتم بأهوائكم و اختلفتم في دينكم فأفتيتم في دين اللّه بغير علم و اتّبعتم الغواة فأغووكم و تركتم الأئمّة فتركوكم فأصبحتم تحكمون بأهوائكم، إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذكر فإذا أفتوكم قلتم: هو العلم بعينه فكيف و قد تركتموه و نبذتموه و خالفتموه؟!
فذوقوا و بال أمركم و ما فرّطتم فيما قدّمت أيديكم و ما اللّه بظلّام للعبيد. رويدا عمّا قليل تحصدون جميع ما زرعتم و تجدون وخيم ما أجرمتم و ما اجتلبتم.
فو الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة لقد علمتم أنّي صاحبكم و الّذي به امرتم، و أنّي عالمكم و الّذي بعلمه نجاتكم و وصيّ نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و خيرة ربّكم و لسان نوركم و العالم بما يصلحكم.
فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم و ما نزل بالامم قبلكم و سيسأل اللّه عزّ و جلّ عن أئمّتكم، فمعهم تحشرون و إلى اللّه عزّ و جلّ تصيرون وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ