الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
ولي بابن خالته لوط اسوة: إذ قال لقومه: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ فإن قلتم: إنّ لوطا كانت له بهم قوّة فقد كفرتم، و إن قلتم: لم يكن له قوّة فالوصيّ أعذر.
ولي بيوسف على نبيّنا و آله و عليه السلام اسوة إذ قال: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ فإن قلتم: إنّ يوسف دعا ربّه و سأله السجن لسخط ربّه فقد كفرتم، و إن قلتم: إنّه أراد بذلك لئلّا يسخط ربّه عليه فاختار السجن فالوصيّ أعذر.
ولي بموسى على نبيّنا و آله و عليه السلام اسوة، إذ قال: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فإن قلتم: إنّ موسى فرّ من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم، و إن قلتم: إنّ موسى خاف منهم فالوصيّ أعذر.
ولي بأخي هارون على نبيّنا و آله و عليه السلام اسوة: إذ قال لأخيه: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فإن قلتم: لم يستضعفوه و لم يشرفوا على قتله فقد كفرتم، و إن قلتم: استضعفوه و أشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصيّ أعذر.
ولي بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله اسوة، حين فرّ من قومه و لحق بالغار من خوفهم و أنا مني على فراشه، فإن قلتم: فرّ من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم، و إن قلتم: خافهم و أنا مني على فراشه و لحق هو بالغار من خوفهم فالوصيّ أعذر[١].
و هذا الحديث أيضا ليس بمعتبر السند.
فهذه الأحاديث الثلاثة تدلّ بوضوح على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقاتل الطواغيت الثلاثة الاول لعدم عدّة لازمة له و لقلّة أعوانه عليهم و لكونه عليه السّلام على خوف و عذر في ذلك كما ذكره في عدد من الأنبياء و نبيّ الإسلام عليهم السّلام، فقد دلّت
[١]-علل الشرائع: الباب ١٢٢ ص ١٤٨ الحديث ٧.