الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
تستطيع الرجوع، فقد نصحتك نصحي، و بذلت لك ما عندي، فإن قبلت وفّقت و رشدت.
ثمّ قام عبد اللّه بن مسعود فقال: يا معشر قريش قد علمتم و علم خياركم أنّ أهل بيت نبيّكم أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منكم، و إن كنتم إنّما تدّعون هذا الأمر بقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تقولون إنّ السابقة لنا فأهل بيت نبيّكم أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منكم، و أقدم سابقة منكم، و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام صاحب هذا الأمر بعد نبيّكم، فأعطوه ما جعله اللّه له و لا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين.
ثمّ قام عمّار بن ياسر فقال: يا أبا بكر لا تجعل لنفسك حقّا جعله اللّه عزّ و جلّ لغيرك، و لا تكن أوّل من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خالفه في أهل بيته، و أردد الحقّ إلى أهله تخفّ ظهرك و تقلّ وزرك و تلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو عنك راض ثمّ تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك و يسألك عمّا فعلت.
ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال: يا أبا بكر أ لست تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل شهادتي وحدي و لم يرد معي غيري؟ قال: نعم، قال: فأشهد باللّه أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «أهل بيتي يفرّقون بين الحقّ و الباطل، و هم الأئمّة الّذين يقتدى بهم».
ثمّ قام أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا أبا بكر أنا أشهد على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه أقام عليّا عليه السّلام، فقالت الأنصار: ما أقامه إلّا للخلافة، و قال بعضهم: ما أقامه إلّا ليعلم الناس أنّه وليّ من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مولاه، فقال صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدّموهم و لا تقدموهم».
ثمّ قام سهل بن حنيف فقال: أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال على المنبر:
«إمامكم من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و هو أنصح الناس لأمّتي».
ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاريّ فقال: اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم، و ردّوا هذا الأمر إليهم، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله «أنّهم أولى به منكم» ثمّ جلس.