الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
تكون الغنائم و الصدقات و عوائد المسلمين تحت يده عليه السّلام حتّى يكون أقسمهم بالسوية، فدلالة الحديث تامّة، إلّا أنّ رجال سنده ضعاف أو مجاهيل.
٤- و منها ما رواه فيه بإسناده عن عباية بن ربعي قال: قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: احاجّ الناس يوم القيامة بسبع: إقام الصلاة، و ايتاء الزكاة، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و القسم بالسوية، و العدل في الرعية، و إقام الحدود[١].
و بيان دلالته اشتماله على الثلاثة الأخيرة الّتي لا تكون إلّا لمن اليه أمر الامّة و الرعية، إلّا أنّ سنده أيضا غير تامّ.
٥- و منها ما رواه فيه أيضا بإسناده عن معاذ بن جبل قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام: اخاصمك بالنبوّة و لا نبيّ بعدي، و تخاصم الناس بسبع و لا يحاجّك فيه أحد من قريش؛ لأنّك أنت أوّلهم إيمانا، و أوفاهم بعهد اللّه، و أقومهم بأمر اللّه، و أقسمهم بالسوية، و أعدلهم في الرعية، و أبصرهم في القضية، و أعظمهم عند اللّه مزية[٢].
و وجه دلالته أيضا اشتماله على الأقسمية بالسوية و الأعدلية في الرعية الّذي عرفت اقتضاء كلّ منهما أن يكون أمر الامّة إليه، إلّا أنّ سنده أيضا غير تامّ.
و يمكن الإيراد على تمامية دلالة هذه الروايات الثلاث بأنّها و إن دلّت على قيامه عليه السّلام بإدارة أمر الامّة و الرعية و على أنّ هذا القيام منه عليه السّلام بحقّ و لذلك كان يحاجّ الناس و يخاصمهم بها إلّا أنّه لا دلالة فيها على أنّ هذا القيام كان بجعل اللّه تعالى أو رسوله، فلعلّه كان لبيعة الناس و تفويضهم الأمر إليه دخل في ثبوت هذه الولاية.
٦- و منها ما رواه فيه أيضا بإسناده عن يزداد بن إبراهيم عمّن حدّثه من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و اللّه لقد أعطاني اللّه تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لقد فتحت لي السبل،
[١]-الخصال: باب السبعة ص ٣٦٢- ٣٦٣ الحديث ٥٣ و ٥٤.
[٢]-الخصال: باب السبعة ص ٣٦٢- ٣٦٣ الحديث ٥٣ و ٥٤.