الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
ثمّ أنشده بخصال ذكر الصدوق أنّها ثلاث و أربعون خصلة و أجاب أبو بكر بأنّها فيه عليه السّلام و منها قوله عليه السّلام:
انشدك باللّه ألي الولاية من اللّه مع ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في آية زكاة الخاتم أم لك؟ قال: بل لك. قال: انشدك باللّه أنا المولى لك و لكلّ مسلم بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم الغدير أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: انشدك باللّه ألي الوزارة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و المثل من هارون من موسى أم لك؟ قال: بل لك ... قال: فانشدك باللّه أنا الّذي بشّرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت ... قال: فانشدك باللّه أنا الّذي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ قال: بل أنت ....
إلى أن قال أبو بكر: فبهذا و شبهه يستحقّ القيام بامور أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فقال له عليّ عليه السّلام: فما الّذي غرّك عن اللّه و عن رسوله و عن دينه و أنت خلو ممّا يحتاج إليه أمر دينه؟ قال: فبكى أبو بكر و قال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا، فادبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك. قال: فقال له عليّ عليه السّلام: لك ذلك يا أبا بكر، فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل، و عمر يتردّد في الناس لما بلغه من خلوته بعليّ عليه السّلام.
فبات في ليلته فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منامه متمثّلا له في مجلسه، فقام إليه أبو بكر ليسلّم عليه، فولّى وجهه، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أردّ السلام عليك و قد عاديت اللّه و رسوله؟! و عاديت من والى اللّه و رسوله؟ ردّ الحقّ إلى أهله. قال: فقلت: من أهله؟ قال: من عاتبك عليه و هو عليّ قال: فقد رددت عليه يا رسول اللّه بأمرك. قال: فأصبح و بكى، و قال لعليّ عليه السّلام: أبسط يدك، فبايعه و سلّم إليه الأمر و قال له: أخرج إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاخبر الناس بما رأيت في ليلتي و ما جرى بيني و بينك، فاخرج نفسي من هذا الأمر و اسلّم عليك بالإمرة. قال: فقال له عليّ عليه السّلام: نعم.