الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحجّ و لا سيّما الجهاد الّذي يكون بأمره و دعوته و يكون الإمامة حينئذ زمام الدين و نظام الإسلام و المسلمين.
كما صرّح الحديث أيضا بأنّ الإمام عالم بالسياسة مفروض الطاعة، فبعلمه بالسياسة و تدبير امور الامّة و البلاد الإسلامية يرى ما هو المصلحة لأمّة الإسلام و يبدي رأيه و يأمر به و يكون أمره واجب الامتثال و هو مفروض الطاعة، و قد مرّ مرارا أنّ فرض الطاعة و إطلاقه دليل على ثبوت الولاية المطلوبة.
كلّ ذلك علاوة على ما للأئمّة الهداة من العلم القطعي الواقعي بالأحكام و المعارف الإلهية الإسلامية الّذي تكون الامّة في ظلّ هدايتهم مهتدية إلى ما أراده اللّه منهما و جعله وسيلة و مرقاة لارتقائها مدارج عالية إلهية فإنّه أمر مخصوص بهم من غير طلب منهم و لا اكتساب بل اختصاص من المفضّل الوهّاب.
٣- و منها ما رواه الصدوق في أبواب الاثني عشر من الخصال بإسناده عن تميم بن بهلول قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي الهذيل، و سألته عن الإمامة في من تجب؟ و ما علامة من تجب له الإمام؟ فقال: إنّ الدليل على ذلك و الحجّة على المؤمنين و القائم بامور المسلمين و الناطق بالقرآن و العالم بالأحكام أخو نبيّ اللّه و خليفته على امّته و وصيّه عليهم و وليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ الموصوف بقوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ المدعوّ إليه بالولاية، المثبّت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه و آله عن اللّه عزّ و جلّ: «أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، و قال: فمن كنت مولاه فعليّ عليه السّلام مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أعن من أعانه» عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أفضل الوصيّين، و خير الخلق أجمعين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و بعده الحسن بن عليّ، ثمّ