الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥
فلذلك قال: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ* إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ* وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:
هم و اللّه يا جابر أئمّة الظلمة و أشياعهم[١].
٧- و منها ما رواه محمّد بن منصور قال: سألت عبدا صالحا عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ قال: فقال: إنّ القرآن له ظهر و بطن؛ فجميع ما حرّم اللّه في القرآن هو الظاهر، و الباطن من ذلك أئمّة الجور، و جميع ما أحلّ اللّه في الكتاب هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمّة الحقّ[٢].
و دلالة الرواية تعلم ممّا قلناه، إلّا أنّ في السند أبا وهب الّذي لم يوثّق، و محمّد بن منصور أيضا متعدّد لم يوثّق جميعهم.
و يأتي ذكر صحيحة اخرى من هذه الطائفة بعد ذكر الطائفة الرابعة، فراجع.
فهذه الأخبار نبذ من هذه الطائفة و المتتبّع يظفر بأكثر منها.
الطائفة الرابعة [و هي ما تدلّ على الأمر بتولّيهم عليهم السّلام، و هي ٧ أخبار]
أخبار متعدّدة أمرت بالتولّي لعليّ عليه السّلام و الأئمّة الأوصياء من بعده و هي دالّة على ولايتهم عليهم السّلام و بناء على ظهور الولاية في معناها المطلوب لنا هنا تكون دلالتها تامّة، مضافا إلى أنّ في كثير منها قرينة اخرى تدلّ على أنّ التسليم لهم في ما يرونه و يأمرون به لازم و هو عبارة اخرى عن المطلوب و بعناية هذه القرينة ربما يمكن جعل هذه الأخبار في عداد الأخبار الدالّة على وجوب طاعتهم الّتي قد مرّت تحت عنوان الطائفة الثانية.
[١]-الكافي: باب من ادّعى الإمامة و ليس لها بأهل ج ١ ص ٣٧٥ الحديث ١٠ و ١١.
[٢]-الكافي: باب من ادّعى الإمامة و ليس لها بأهل ج ١ ص ٣٧٥ الحديث ١٠ و ١١.