الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
الامّة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال عليه السّلام: نعم يوم أقامه للناس و نصبه علما و دعاهم إلى ولايته و أمرهم بطاعته، قلت: و كانت طاعة عليّ عليه السّلام واجبة على الناس في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بعد وفاته؟ فقال عليه السّلام: نعم، و لكنّه صمت فلم يتكلّم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كانت الطاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على امّته و على عليّ عليه السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كانت الطاعة من اللّه و من رسوله على الناس كلّهم لعليّ عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان عليّ عليه السّلام حكيما عالما[١].
و دلالة الرواية على وجوب طاعة الرسول و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و آلهما على الامّة من اللّه تعالى واضحة، و لا دلالة لها مفهوما على نفي وجوبها بالنسبة لسائر الأئمّة عليهم السّلام بل تعليقه على عنوان الحجّة و العلم و الولي ربما كان فيه دلالة على ثبوته في سائر الأئمّة عليهم السّلام أيضا.
و سند الحديث إلى يزيد الكناسي- كما أشرنا- معتبر و يزيد أبو خالد الكناسي لم يذكر بتوثيق، إلّا أنّه لو كان الصحيح بريد و اريد منه بريد بن معاوية العجلي الّذي من أصحاب الإجماع لكان صحيحا جدّا.
فهذه الأخبار الثلاثة و إن وردت في فرض طاعة بعض الأئمّة عليهم السّلام إلّا أنّها كما عرفت لا تنفي وجوب طاعة جميعهم كما كان مقتضى القسم الأوّل من الأخبار.
و قد وردت أخبار متعدّدة بأنّ جميع الأئمّة عليهم السّلام في حكم الطاعة سواء.
فقد روى الكليني قدّس سرّه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأئمّة هل يجرون في الأمر و الطاعة مجرى واحد؟ قال عليه السّلام: نعم[٢].
و روى الشيخ المفيد في الاختصاص بسند صحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كلّنا نجري في الطاعة و الأمر مجرى
[١]-الكافي: باب حالات الأئمّة عليهم السّلام في السنّ ج ١ ص ٣٨٢ الحديث ١.
[٢]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السّلام ج ١ ص ١٨٧ الحديث ٩.