الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
طاعة جميع الأئمّة المعصومين و رسول ربّ العالمين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و أمّا القسم الثاني: فإنّه توجد أيضا روايات متعدّدة تدلّ على فرض طاعة بعض الأئمّة عليهم السّلام بلا ثبوت المفهوم المخالف فيها:
١- فمنها ما رواه الكليني بإسناده عن أبي الصباح قال: أشهد أنّي سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: أشهد أنّ عليّا عليه السّلام إمام فرض اللّه طاعته، و أنّ الحسن عليه السّلام إمام فرض اللّه طاعته، و أنّ الحسين عليه السّلام إمام فرض اللّه طاعته، و أنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام إمام فرض اللّه طاعته، و أنّ محمّد بن عليّ عليهما السّلام إمام فرض اللّه طاعته[١].
و دلالة الرواية على فرض طاعة هؤلاء الخمسة من الأئمّة عليهم السّلام من اللّه تعالى واضحة، و لا مفهوم لها لكي يدلّ على نفي وجوب طاعة غيرهم من الأئمّة بل ربما كان في تعليق حكم فرض الطاعة على عنوان الإمام دلالة على فرض طاعة كلّ من كان إماما بحقّ من اللّه تعالى كما ستأتي إن شاء اللّه دلالة أخبار متعدّدة على استواء جميعهم في فرض الطاعة و غيره.
فدلالة الحديث على هذا المقدار الّذي ذكرناه واضحة إلّا أنّ في سنده معلّى ابن محمّد.
٢- و منها ما رواه الكليني بسند صحيح عن معمّر بن خلّاد الثقة قال: سأل رجل فارسي أبا الحسن عليه السّلام فقال: طاعتك مفترضة؟ فقال عليه السّلام: نعم، قال: مثل طاعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟ فقال عليه السّلام: نعم[٢].
و هي في الدلالة على وجوب طاعة خصوص أمير المؤمنين و أبي الحسن الرضا عليهما السّلام مثل سابقتها.
٣- و منها ما رواه الكليني بسند معتبر عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام ... فقلت: جعلت فداك أ كان عليّ عليه السّلام حجّة من اللّه و رسوله على هذه
[١]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٦ الحديث ٢.
[٢]-المصدر السابق: ص ١٨٧ الحديث ٨.