الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
٣- و في رواية رواها الصدوق أيضا بإسناده عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال في حديث: و خليفتي على الحوض يومئذ [يعني يوم القيامة] خليفتي في الدنيا، فقيل: و من ذاك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: إمام المسلمين أمير المؤمنين و مولاهم بعدي عليّ بن أبي طالب، يسقي منه أولياءه و يذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء ... الحديث[١].
فالرواية تضمّنت أنّ أمير المؤمنين خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الدنيا و أنّه عليه السّلام أمير المؤمنين و مولى المسلمين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كونه عليه السّلام أميرهم لا يتحقّق إلّا بأن يكون له حقّ الأمر عليهم كلّما أراد و في كلّ ما شاء و هو لا يكون إلّا بأن يكون هو عليه السّلام قيّم امورهم و لفظ «المولى» و «الخليفة» أيضا مؤيّدان لهذا المعنى، فدلالة الرواية على المطلوب تامّة إلّا أنّ في سندها أيضا رجالا لم يثبت ثقتهم.
٤- و في رواية اخرى رواها الصدوق في أماليه عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حديث أنّه قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام: أنت صاحب حوضي و صاحب لوائي ... و أنت يعسوب المؤمنين، و أنت مولى من أنا مولاه، و أنا مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة، و لا يبغضك إلّا خبيث الولادة، و ما عرج بي ربّي عزّ و جلّ إلى السماء قطّ و كلّمني ربّي إلّا قال: يا محمّد اقرأ عليّا منّي السلام و عرّفه أنّه إمام أوليائي و نور أهل طاعتي، فهنيئا لك يا عليّ هذه الكرامة[٢].
دلّت الرواية على أنّه عليه السّلام مولى كلّ مؤمن و مؤمنة و أنّه إمام أولياء اللّه، إلّا أنّ سندها غير تامّ.
الطائفة الثانية من الأخبار [و هي ما تدلّ على وجوب إطاعتهم، و هي ١٧ خبرا]
هي روايات كثيرة تدلّ على وجوب إطاعتهم عليهم السّلام، و قد مرّ ذيل البحث عن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[١]-أمالي الصدوق: المجلس ٤٩ و ٥٠ ص ١٧٩ و ١٨٤ الحديث ١٢ و ١٤.
[٢]-أمالي الصدوق: المجلس ٤٩ و ٥٠ ص ١٧٩ و ١٨٤ الحديث ١٢ و ١٤.