الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
فالمتحصّل من هذه الطائفة من الأخبار بقسميها: أنّ ولاية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و آله المعصومين عليهم السّلام من دعائم الإسلام و قد فسّرتها الأخبار الثلاثة في القسم الثاني أنّ المراد بها تصدّي امور الناس و قيمومتها و هو المعنى المطلوب لنا المبحوث عنه هنا.
فدلالة هذه الطائفة على إثبات المطلوب تامّة، و قد عرفت أنّ في بينها روايات كثيرة معتبرة الأسانيد، و الحمد للّه.
[الأخبار الدالّة على أنّ الاعتقاد بولايتهم من دين اللّه، و هي ٤ أخبار]
ثمّ إنّه يوجد في أخبارنا روايات متعدّدة تدلّ على ثبوت ولايتهم عليهم السّلام و إنّ الاعتقاد بها من دين اللّه تعالى لا بأس بذكر بعض منها:
١- ففي صحيحة عمرو بن حريث المروية في الكافي قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمّد فقلت: ما حوّلك إلى هذا المنزل؟
قال: طلب النزهة، فقلت: جعلت فداك ألا أقصّ عليك ديني؟ فقال: بلى، قلت:
أدين اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم شهر رمضان، و حجّ البيت، و الولاية لعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الولاية للحسن و الحسين عليهما السّلام، و الولاية لعليّ بن الحسين عليهما السّلام، و الولاية لمحمّد بن عليّ و لك من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين، و أنّكم أئمّتي عليه أحيا و عليه أموت و أدين اللّه به، فقال: يا عمرو هذا و اللّه دين اللّه و دين آبائي، الّذي أدين اللّه به في السرّ و العلانية ... الحديث[١].
فدلالة الصحيحة على أنّ ولايتهم عليهم السّلام و الاعتقاد بها من دين اللّه و دين الأئمّة و النبيّ صلوات اللّه عليهم تامّة واضحة. و من المعلوم أنّ ذكر الأئمّة عليهم السّلام إلى الإمام الصادق عليه السّلام إنّما كان لعدم مجيء ما بعده من الأئمّة و إلّا فهم في ذلك شرع سواء.
٢- و في رواية عبد العظيم الحسني العابد الورع المروية في أمالي الصدوق
[١]-الكافي: باب دعائم الإسلام، ج ٢ ص ٢٣ الحديث ١٤.