الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
و الوالي هو الدليل عليهنّ، قلت: ثمّ الّذي يلي ذلك في الفضل؟- فأجاب عليه السّلام بأنّه ثمّ الصلاة و ثمّ الزكاة و ثمّ الحجّ و ثمّ الصوم- ثمّ قال: و ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أما لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره و لم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّه جلّ و عزّ حقّ في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان، ثمّ قال: اولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته[١].
فقوله عليه السّلام في أوّل الصحيحة: «الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ و الوالي هو الدليل عليهنّ» شاهد على إرادة الولاية بالمعنى المطلوب لنا هذا منها، فإنّ لفظة «الوالي» ظاهرة في هذا المعنى، و كون الوالي دليلا على الواجبات الأربع الاخر أيضا يناسب إرادة هذا المعنى، فإنّ الوالي بولايته لأمور المسلمين و كونه رقيبا عليهم في أعمالهم و امتثالهم لأحكام اللّه تعالى لا محالة يكون دليلا للناس على بيان هذه الواجبات الدعائم و غيرها.
كما أنّ قوله عليه السّلام في ذيلها: «ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، إنّ عزّ و جلّ يقول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ» أيضا دليل على إرادة هذا المعنى المطلوب لما مرّ ذيل آية إيجاب الإطاعة أنّ وجوب إطاعة الرسول أو أحد آخر إذا كانت الإطاعة مطلقة كما في الآية و كما هنا دليل على أنّ له الأمر بكلّ ما أراد الأمر به و لا محالة له أن يأمر بكلّ ما كان له دخل بامور المسلمين في أيّ مورد شاء و أراد فإطلاقها يقتضي أنّ له أن يتصدّى لأمور الامّة و بلادها و يأمر في كلّ مورد بما يراه أصلح
[١]-الكافي: باب دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٨- ١٩ الحديث ٥.