الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
ولاية جميع الأئمّة الهداة المهديّين صلوات اللّه عليهم أجمعين، و لعلّ المتتبّع يظفر بأزيد منها، و الحمد للّه ربّ العالمين.
ثمّ لا بأس هنا بنقل رواية مروية في البحار عن بشارة المصطفى رواها بإسناده عن الصادق عليه السّلام: قيل لجعفر بن محمّد عليهما السّلام: ما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقوله لعليّ عليه السّلام يوم الغدير: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه»؟ فاستوى جعفر بن محمّد عليهما السّلام قاعدا ثمّ قال: سئل و اللّه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه، و أنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي، و من كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ ابن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه[١].
فهذا الحديث الشريف يفسّر عبارة يوم الغدير بما استظهرناه منها عند نقل تلك العبارة، و يكون توضيحا للروايات الّتي نقلناها في هذه التكملة و لغيرها.
و قد وردت أخبار اخر بهذا المضمون في كتب العامّة و نكتفي عنها بما حكيناه و اللّه وليّ التوفيق.
هذا بعض الكلام عن آيات من الكتاب تدلّ على ولاية النبيّ و الأئمّة المعصومين عليهم الصلاة و السلام.
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ٢٢٢ الحديث ٩٠، عن بشارة المصطفى: ص ٦١- ٦٢.