مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩١ - القول في لقطة غير الحيواان
المالك.[١]
مسألة ٣٤- لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل اليه من غيره فان كان غير السمك كالغنم و البقر عرّفه صاحبه السابق، فإن ادعاه دفعه اليه، و كذا ان قال: «لا أدري» على الأحوط و ان كان الأقوى أنه لواجده و ان أنكره كان للواجد، و ان وجد شيئاً لؤلؤة أو غيرها في جوف سمكة اشتراها فهو له، و الظاهر أن الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً و ان كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه.
مسألة ٣٥- لو وجد في داره التي يسكنها شيئاً و لم يعلم أنه ماله أو مال غيره فإن لم يدخلها غيره أو يدخلها آحاد من الناس من باب الإتفاق كالدخلانية المعدة لأهله و عياله فهو له، و ان كانت ممّا يتردد فيها الناس كالبرانية المعدة للأضياف و الواردين و العائدين و المضايف و نحوها فهو لقطة يجري عليه حكمها، و ان وجد في صندوقه شيئاً و لم يعلم أنه ماله أو مال غيره فهو له الا إذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فيعرّفه ذلك الغير، فإن أنكره كان له لا لذلك الغير، و ان ادعاه دفعه اليه، و ان قال: «لا أدري» فالأحوط التصالح.
مسألة ٣٦- لو أخذ من شخص مالًا ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدواناً و لم يعرف المالك يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة، لما مرّ من أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك، و لا ضياع في هذا الفرض، نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ثم تبين أنه مال غيره و لم يعرفه يجب عليه أن يمسكه و لا يردّه الى السارق مع الإمكان ثم هو بحكم اللقطة فيعرّفه حولًا، فإن أصاب صاحبه رده عليه، و الا تصدق به، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيره بين الأجر و الغرم، فإن اختار الأجر فله، و ان اختار الغرم غرم له و كان الأجر له، و ليس له على الأحوط أن يتملكه بعد التعريف، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.
مسألة ٣٧- لو التقط شيئاً فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر و قال: «إنه مالي» يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى البيّنة إلا إذا كان بحيث يصدق عرفاً أنه في يده، أو ادعاه قبل أن يلتقطه، فيحكم بكونه ملكاً للمدعي، و لا يجوز له أن يلتقطه.
مسألة ٣٨- لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها إلا مع العلم أو البينة و إن وصفها بصفات و علامات لا يطلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك، نعم نسب إلى
[١]- ر. ك: الكافى، جلد ٥، ص ١٣٨، ح ٥.