مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٠٨ - فصل في أولياء العقد
مسألة ٢٥- يشترط في صحة العقد الإختيار أعني اختيار الزوجين، فلو أكرها أو أكره أحدهما على الزواج لم يصح، نعم لو لحقه الرضا صح على الأقوى.
فصل في أولياء العقد
مسألة ١- للأب و الجد من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعداً ولاية على الصغير و الصغيرة و المجنون المتصل جنونه بالبلوغ، و كذا المنفصل عنه على الظاهر، و لا ولاية للأم عليهم و للجد من طرف الأم و لو من قبل أمّ الأب بأن كان أبا لأمّ الأب مثلًا، و لا للأخ و العمّ و الخال و أولادهم.[١]
مسألة ٢- ليس للأب و الجد للأب ولاية على البالغ الرشيد، و لا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة، و أما إذا كانت بكراً ففيه أقوال: استقلالها و عدم الولاية لهما عليها لا مستقلًا و لا منضماً، و استقلالهما و عدم سلطنة و ولاية لها كذلك، و التشريك بمعنى اعتبار إذن الولي و إذنها معاً، و التفصيل بين الدوام و الإنقطاع إما باستقلالها في الأول دون الثاني أو العكس و الأحوط الإستيذان منهما، نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً و عرفاً مع ميلها، و كذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الإستيذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.[٢]
مسألة ٣- ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب و لا موته، فعند وجودهما استقل كل منهما بالولاية، و إذا مات أحدهما اختصت بالآخر، و أيهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محل للآخر، و لو زوج كل منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو المقدم و لغا الآخر، و إن علم التقارن قدم عقد الجد و لغا عقد الأب، و إن جهل تاريخهما فلا يعلم السبق و اللحوق و التقارن لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما و إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فان كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدم على عقد الأب، و إن كان عقد الأب قدم على عقد الجد، لكن لا ينبغي ترك الإحتياط في هذه الصورة.
مسألة ٤- يشترط في صحة تزويج الأب و الجد و نفوذه عدم المفسدة و إلا يكون العقد فضولياً كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ بل الأحوط مراعاة المصلحة.
مسألة ٥- إذا وقع العقد من الأب أو الجد عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب
[١]- ر. ك: الخلاف، جلد ٤، ص ٢٦٥.
[٢]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ٦، ص ٣٨٨.