مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
كان فاعلًا لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه كما يحرم عليه ارتكابه.[١]
مسألة ٢١- لا يجب الأمر و النهي على الصغير و لو كان مراهقاً مميّزاً، و لا يجب نهي غير المكلف كالصغير و المجنون و لا أمره، نعم لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقا يجب على المكلف منع غير المكلف عن إيجاده.
مسألة ٢٢- لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه شرعاً أو عقلًا لا يجب بل لا يجوز الإنكار.[٢]
مسألة ٢٣- لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك لا يجب الإنكار بل يشكل، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً مثلا لا يجب النهي بل يشكل، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرمات يجب نهيه لذلك.
مسألة ٢٤- لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك و كان مخطئاً فيه فان كان لشبهة موضوعية كزعم كون الصوم مضراً به أو أن الحرام علاجه المنحصر لا يجب رفع جهله و لا إنكاره، و إن كان لجهل في الحكم فان كان مجتهداً أو مقلداً لمن يرى ذلك فلا يجب رفع جهله و بيان الحكم له، و إن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به يجب رفع جهله و بيان حكم الواقعة، و يجب الإنكار عليه.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
فان لهما مراتب لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.[٣]
المرتبة الأولى- أن يعمل عملًا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، و أنه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر، و له درجات كغمض العين، و العبوس و الإنقباض في الوجه، و كالأعراض بوجهه أو بدنه، و هجره و ترك مراودته و نحو ذلك.
مسألة ١- يجب الإقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الإقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيّما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم، فان احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدي إلى مرتبة فوقه.
[١]- ر. ك: دليل تحريرالوسيله، ص ١٧٧.
[٢]- ر. ك: همان ص ١٨٠.
[٣]- ر. ك: السرائر، ج ٩، ص ١٨٩ و القواعد. ج ٩ ص ٢٦٨.