مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - القول في القسم الأول
فصل في الدفاع
و هو على قسمين: أحدهما الدفاع عن بيضة الإسلام و حوزته، ثانيهما عن نفسه و نحوها[١].
القول في القسم الأول
مسألة ١- لو غشي بلاد المسلمين أو ثغورها عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام و مجتمعهم يجب عليهم الدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال و النفوس.
مسألة ٢- لا يشترط ذلك بحضور الإمام عليه السلام و إذنه و لا إذن نائبه الخاص أو العام، فيجب الدفاع على كل مكلف بأيّة وسيلة بلا قيد و شرط.
مسألة ٣- لو خيف على زيادة الإستيلاء على بلاد المسلمين و توسعة ذلك و أخذ بلادهم أو أسرهم وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة.
مسألة ٤- لو خيف على حوزة الإسلام من الإستيلاء السياسي و الإقتصادي المنجر إلى أسرهم السياسي و الإقتصادي و وهن الإسلام و المسلمين و ضعفهم يجب الدفاع بالوسائل المشابهة و المقاومات المنفية، كترك شراء أمتعتهم، و ترك استعمالها، و ترك المراودة و المعاملة معهم مطلقاً.[٢]
مسألة ٥- لو كان في المراودات التجارية و غيرها مخافة على حوزة الإسلام و بلاد المسلمين من استيلاء الأجانب عليها سياسياً أو غيرها الموجب لإستعمارهم أو استعمار بلادهم و لو معنوياً يجب على كافة المسلمين التجنب عنها، و تحرم تلك المراودات.
مسألة ٦- لو كانت الروابط السياسية بين الدول الإسلامية و الأجانب موجبة لإستيلائهم على بلادهم أو نفوسهم أو أموالهم أو موجبة لأسرهم السياسي يحرم على رؤساء الدول تلك الروابط و المناسبات، و بطلت عقودها، و يجب على المسلمين إرشادهم و إلزامهم بتركها و لو بالمقاومات المنفية.
مسألة ٧- لو خيف على إحدى الدول الإسلامية من هجمة الأجانب يجب على جميع الدول الإسلامية الدفاع عنها بأيّ وسيلة ممكنة كما يجب على سائر المسلمين.
مسألة ٨- لو أوقع إحدى الدول الإسلامية عقد رابطة مخالفة لمصلحة الإسلام و
[١]- ر. ك: همان، ص ٣٠٧.
[٢]- و وجوبُ الدفاع بها إنّما هولأجل العنوان الثانوى، الّذى يكون فى غاية الأهميّة عند الشارع، و هومن المصاديق الظاهرة لقوله- تعالى-« لَنْ يجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ على المؤمنين سبيلًا ... وأى سبيل اعظم من الاستيلاء السياسى و الاقتصادى، ... ر. ك: تفصيل الشريعه كتاب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر، ص ١٤٩.