مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - فصل في أولياء العقد
مسألة ٢٩- لو ادعى أحد الزوجين سبق عقده فان صدّقه الآخر و كذا الزوجة أو صدّقه أحدهما و قال الآخر: «لا أدري» فالزوجة لمدعي السبق و إن قال كلاهما: «لا أدري» فوجوب تمكين الزوجة من المدعي بل جوازه محل تأمل إلا إذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد و احتمل تطبيقه على الصحيح من باب الإتفاق، و إن صدّقه الآخر و لكن كذّبته الزوجة كانت الدعوى بين الزوجة و كلًا الزوجين، فالزوج الأول يدعي زوجيتها و صحة عقده و هي تنكر زوجيته و تدعي فساد عقده، و تنعكس الدعوى بينها و بين الزوج الثاني، حيث انه يدعي فساد عقده و هي تدعي صحته، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدعية و الزوج هو المنكر، و في الثانية بالعكس، فإن أقامت البينة على فساد الأول المستلزم لصحة الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأول، و إن أقام الزوج الثاني بينة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له و ثبوتها للأول و إن لم تكن بينة يتوجه الحلف إلى الزوج الأول في الدعوى الأولى و الى الزوجة في الدعوى الثانية، فإن حلف الزوج الأول و نكلت الزوجة تثبت زوجيتها للأول، و إن كان العكس بأن حلفت هي دونه حكم بزوجيتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة، هذا إذا كان مصب الدعوى صحة العقد و فساده لا السبق و عدمه أو السبق و اللحوق أو الزوجية و عدمها، و بالجملة الميزان في تشخيص المدعي و المنكر غالباً مصب الدعوى، و إن ادعى كل من الزوجين سبق عقده فان قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بينة دون الآخر حكم له و كانت الزوجة له، و إن أقام كل منهما بينة تعارضت البينتان، فيرجع الى القرعة فيحكم بزوجية من وقعت عليه، و ان لم تكن بينة يتوجه الحلف إليهما، فإن حلف أحدهما حكم له، و إن حلفا أو نكلا يرجع الى القرعة، و ان صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدقه الزوجة، و الطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، فمع إقامة البينة من أحد الطرفين أو من كليهما الحكم كما مر، و أما مع عدمها و انتهاء الأمر إلى الحلف فان حلف من لم تصدقه الزوجة يحكم له على كل من الزوجة و الزوج الآخر، و أما مع حلف من صدقته فلا يترتب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة، بل لابد من حلفها أيضاً.[١]
مسألة ٣٠- لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة و الآخر بنتها صح السابق و لغا اللاحق، و مع التقارن بطلا معاً، و إن لم يعلم السابق فان علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، و إن جهل تاريخهما فان احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، و إن علم بعدم
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب النكاح، ص ١٢٩.