مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - كتاب الوقف و أخواته
الحاصل بالإجارة و نحوها لزم، و تعين على الأحوط، و إلا ففي خروج العرصة عن الوقفية و عدمه فيستنمى منها بوجه آخر و لو بزرع و نحوه وجهان بل قولان، أقواهما الثاني، و الأحوط أن تجعل وقفاً و يجعل مصرفه و كيفياته على حسب الوقف الأول.[١]
مسألة ٧٠- إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير و ترميم و إصلاح لبقائها و الإستنماء منها فان عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، و إلا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدماً على حق الموقوف عليهم، و الأحوط لهم الرضا بذلك، و لو توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
مسألة ٧١- الأوقاف على الجهات العامة التي مرّ أنها لا يملكها أحد كالمساجد و المشاهد و المدارس و المقابر و القناطر و نحوها لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأولين، و على الأحوط في غيره و إن آل إلى ما آل حتى عند خرابها و اندراسها بحيث لا يجرى الإنتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها، و أما ما يتعلق بها من الآلات و الفرش و ثياب الضرائح و أشباه ذلك فما دام يمكن الإنتفاع بها باقية على حالها لا يجوز بيعها، و إن أمكن الإنتفاع بها في المحل الذي أعدت له بغير ذلك الإنتفاع الذي أعدت له بقيت على حالها أيضاً، فالفرش المتعلقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الإفتراش بها في ذلك المحل بقيت على حالها فيه، و لو فرض استغناؤه عن الإفتراش بالمرة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البر مثلًا تجعل سترا لذلك المحل، و لو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا يترتب على إمساكها و إبقائها فيه إلا الضياع و الضرر و التلف تجعل في محل آخر مماثل له، بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، و ما للمشهد لمشهد آخر، فان لم يكن المماثل أو استغنى عنها بالمرة جعلت في المصالح العامة، هذا إذا أمكن الإنتفاع بها باقية على حالها، و أما لو فرض أنه لا يمكن الإنتفاع بها إلا ببيعها و كانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت و تلفت بيعت، و صرف ثمنها في ذلك المحل ان احتاج اليه، و الا ففي المماثل ثم المصالح حسب ما مرّ.[٢]
مسألة ٧٢- كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف الظاهر أنه لا يجوز إجارتها، و لو غصبها غاصب و استوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن فلا يبعد أن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس و الخانات و الحمامات دون المساجد و المشاهد و المقابر و القناطر و نحوها و لو أتلف أعيانها متلف فالظاهر
[١]- لو خرب الوقف بسبب الزلزله ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الوقف، ص ٧٦.
[٢]- ر. ك: البيع، جلد ٣، ص ٨٣.