مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٨ - القول في ما يثبت به
مسألة ١٥- يثبت الحد رجماً أو جلداً على الأعمى، و لو ادعى الشبهة مع احتمالها في حقه فالأقوى القبول، و قيل لا تقبل منه أو لا تقبل إلا أن يكون عدلًا أو لا تقبل إلا مع شهادة الحال بما ادعاه، و الكل ضعيف.
مسألة ١٦- في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الإستمتاعات دون الفرج تعزير و لا حد لها، كما لا تحديد في التعزير، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه.[١]
القول في ما يثبت به
مسألة ١- يثبت الزنا بالإقرار، و يشترط فيه بلوغ المقر و عقله و اختياره و قصده، فلا عبرة بإقرار الصبي و إن كان مراهقاً، و لا بإقرار المجنون حال جنونه، و لا بإقرار المكره، و لا بإقرار السكران و الساهي و الغافل و النائم و الهازل و نحوهم.
مسألة ٢- لابد و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهرا لا يقبل معه الاحتمال العقلائي، و لابد من تكراره أربعاً، و هل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس أو يكفي الأربع و لو كان في مجلس واحد؟ فيه خلاف، أقربه الثبوت، و الأحوط اعتبار أربعة مجالس، و لو أقر دون الأربعة لا يثبت الحد، و الظاهر أن للحاكم تعزيره، و يستوي في كل ما ذكر الرجل و المرأة، و إشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق، و لو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان.[٢]
مسألة ٣- لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة» لم يثبت الزنا الموجب للحد في طرفه إلا إذا كررها أربعاً، و هل يثبت القذف بذلك للمرأة؟ فيه تردد، و الأشبه العدم، نعم لو قال:
«زنيت بها و هي أيضاً زانية بزنائي» فعليه حد القذف.
مسألة ٤- من أقر على نفسه بما يوجب الحد و لم يعين لا يكلف بالبيان، بل يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه، به وردت رواية صحيحة، و لا بأس بالعمل بها، و قيده قوم بأن لا يزيد على المائة، و بعض بأن لا ينقص عن ثمانين.[٣]
مسألة ٥- لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم، و لو أقر بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار، و الأحوط إلحاق القتل بالرجم، فلو أقر بما يوجب القتل ثم أنكر لم يحكم بالقتل.
مسألة ٦- لو أقر بما يوجب الحد ثم تاب كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحد عليه رجماً كان أو غيره، و لا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوابه.
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٣٥.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٢٨٠.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٣٤.