مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - القول في عدة الوفاة
فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة، و إذا خرج من منزله مريداً للسفر أو هرب و لا يدري إلى أين توجه و انقطع أثره تفحص عنه مدة التربص في الأطراف و الجوانبيحتمل قريباً وصوله إليه، و لا ينظر إلى ما بعد احتماله.
مسألة ١٨- قد عرفت أن الأحوط أن يكون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل و مأذون في التصدي للأمور الحسبية فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر، و مع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محل إشكال.
مسألة ١٩- إن علم أن الفحص لا ينفع و لا يترتب عليه أثر فالظاهر سقوط وجوبه، و كذا لو حصل اليأس من الإطلاع عليه في أثناء المدة، فيكفي مضي المدة في جواز الطلاق و الزواج.
مسألة ٢٠- يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلق و لو بعد الفحص و انقضاء الأجل، و لها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق، و حينئذ لا يلزم تجديد ضرب الأجل و الفحص.
مسألة ٢١- الظاهر أن العدة الواقعة بعد الطلاق عدة طلاق و إن كانت بقدر عدة الوفاة، و يكون الطلاق رجعياً، فتستحق النفقة في أيامها و إن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حياً، و إن تبيّن موته فيها ترثه، و ليس عليها حداد بعد الطلاق.
مسألة ٢٢- إن تبيّن موته قبل انقضاء المدة أو بعده قبل الطلاق وجب عليها عدة الوفاة، و إن تبين بعد انقضاء العدة اكتفي بها، سواء كان التبيّن قبل التزويج أو بعده، و سواء كان موته المتبين وقع قبل العدة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج، و أما لو تبين موته في أثناء العدة فهل يكتفي بإتمامها أو تستأنف عدة الوفاة من حين التبين؟ وجهان بل قولان أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى.
مسألة ٢٣- لو جاء الزوج بعد الفحص و انقضاء الأجل فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته، و إن كان بعد ما تزوجت بالغير فلا سبيل له عليها، و إن كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها كما أن له إبقاءها على حالها حتى تنقضي عدتها و تبين عنه، و أما إن كان بعد انقضاء العدة و قبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها و عدمه قولان، أقواهما الثاني.
مسألة ٢٤- لو حصل لزوجه الغائب بسبب القرائن و تراكم الأمارات العلم بموته جاز لها بينها و بين اللَّه أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، و ليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم نعم في جواز الإكتفاء بقولها و اعتقادها لمن أراد تزويجها و كذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها إشكال، و الأحوط لها أن تتزوج ممن لم يطلع بالحال و لم يدر أن زوجها قد فقد و لم يكن في البين إلا دعواها بأن