مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - القول في اللواحق و فيها مسائل
للفرية أم لا؟ الأشبه الثاني، و كذا يسقط الحد عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه المرأة سواء شهدوا بالزنا قبلًا أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً، نعم لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحد، و لا يسقط بشهادة كونها بكراً، و لو ثبت علماً بالتواتر و نحوه كونها بكرا و قد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك فالظاهر ثبوت حد الفرية إلا مع احتمال تجديد البكارة و إمكانه و لو ثبت جب الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لا يمكن حدوث الجب بعده درىء عنه الحد و عن المرأة التي شهدوا أنه زنى بها، و حد الشهود للفرية إن ثبت الجب علماً، و إلا فلا يحد.[١]
مسألة ٢- لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد رجماً أو جلداً، فلا يسقط الحد لو ماتوا أو غابوا، نعم لو فروا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة، و يجب عقلًا على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدمة لوجوب بدئهم بالرجم، كما يجب على الإمام عليه السلام أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار و يأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبينة.
مسألة ٣- إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا فهل تقبل و ترجم المرأة أو يلاعن الزوج و يجلد الآخرون للفرية؟ قولان و روايتان، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال.[٢]
مسألة ٤- للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه و حقوق الناس، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب، فيحد الزاني كما يجب عليه مع قيام البينة و الإقرار، و لا يتوقف على مطالبة أحد، و أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حداً كان أو تعزيراً، فمع المطالبة له العمل بعلمه.
مسألة ٥- من افتض بكراً حرة بإصبعه لزمه مهر نسائها: و يعزره الحاكم بما رأى.
مسألة ٦- من زنى في زمان شريف كشهر رمضان و الجمع و الأعياد أو مكان شريف كالمسجد و الحرم و المشاهد المشرفة عوقب زيادة على الحد، و هو بنظر الحاكم، و تلاحظ الخصوصيات في الأزمنة و الأمكنة أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف، كمن ارتكب و العياذ باللّه في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد، أو عند الضرائح المعظمة من المشاهد المشرفة.
مسألة ٧- لا كفالة في حد و لا تأخير فيه مع عدم عذر كحبل أو مرض، و لا شفاعة في إسقاطه.[٣]
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٤، ص ٣٩١، و جواهرالكلام، جلد ٤١، ص ٣٦٢.
[٢]- ر. ك: غنيةالنزوع، ص ٤٣٦.
[٣]- حسنة السكونى او صحيحته، عن أبى عبداللَّه( ع) قال: قال رسول اللَّه( ص)« لاكفالة فى حدّ» و مرسله الصدوق المعتبرة قال، قال رسول اللَّه( ص) إدرئوا الحدود بالشُّبهات، ولاشفاعة، و لاكفالة، ولايمين فى حدّ ... ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٨، ص ٣٣٣، ابواب مقدمات الحدود، ب ٢١، ح ١، و ب ٢٤، ح ٤.