مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٩١ - كتاب الصّلح
المقدار بطيب نفسه حل له الزائد.
مسألة ١٤- لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل فالأقوى جريان حكم الربا فيه فيبطل، نعم لا بأس به مع الجهل بالمقدار و إن احتمل التفاضل كما إذا كان لكل منهما طعام عند صاحبه و جهلًا بمقداره فأوقعا الصلح على أن يكون لكل منهما ما عنده مع احتمال التفاضل.
مسألة ١٥- يصح الصلح عن دين بدين حالين أو مؤجلين أو بالإختلاف متجانسين أو مختلفين سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد كما إذا كان له على ذمة زيد وزنة حنطة و لعمرو عليه وزنة شعير فصالح مع عمرو على ماله في ذمة زيد بما لعمرو في ذمته، فيصح في الجميع إلا في المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل، نعم لو صالح عن الدين ببعضه كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالًا فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة و الإبراء عنها و الإكتفاء بالناقص كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة لا المعاوضة بين الزائد و الناقص.
مسألة ١٦- يجوز أن يصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح لِلآخَرَ او الخسران عليه.[١]
مسألة ١٧- يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه، و يسقط به حق الدعوى، و كذا حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، و ليس للمدعي بعد ذلك تجديد الدعوى، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى ظاهراً، و لا ينقلب الواقع عما هو عليه، فلو ادعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه، لكن إذا كان محقاً بقيت ذمة المدعى عليه مشغولة بالنصف، و إن كان معتقداً لعدم محقيته إلا إذا فرض أن المدعي صالح عن جميع ماله واقعاً، و إن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع فرض طيب نفسه واقعاً لا أن رضاه لأجل التخلص عن دعواه الكاذبة.
مسألة ١٨- لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني لم يكن هذا إقراراً بالحق لما مرّ من أن الصلح يصح مع الإنكار، و أما لو قال: بعني أو ملّكني فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له، و أما كونه إقراراً بملكية المدعي فلا يخلو من إشكال.
مسألة ١٩- لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون و لآخر ثوب قيمته ثلاثون و اشتبها فان خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه و أحل له ما اختاره و لصاحبه الآخر، و إن تضايقا فان كان
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٦، ص ٢٢٠.