مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - كتاب الحوالة و الكفالة
الجهالة فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلًا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
مسألة ٤- لا إشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً و نوعاً، و أما مع الإختلاف بأن كان عليه لرجل مثلًا دراهم و له على آخر دنانير فيحيل الأول على الثاني فهو على أنحاء: فتارة يحيل الأول بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه و يستحق عليه بدل الدراهم الدنانير، و أخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه الدراهم و يعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم، و ثالثة يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه و تبقى الدنانير على حالها، لا إشكال في صحة النحو الأول، و كذا الثالث، و يكون هو كالحوالة على البريء، و أما الثاني ففيه إشكال، فالأحوط فيما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أولًا ثم يحال عليه الدراهم، و إن كان الأقوى صحته مع التراضي.
مسألة ٥- إذا تحققت الحوالة جامعة للشروط برأت ذمة المحيل عن الدين و إن لم يبرأه المحتال و اشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه، هذا حال المحيل مع المحتال و المحتال مع المحال عليه، و أما حال المحال عليه مع المحيل فان كانت الحوالة بمثل ما عليه برأت ذمته ممّا له عليه، و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الأول و الثاني مع التراضي، و أما إن وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البريء اشتغلت ذمة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان له عليه دين يبقى على حاله.
مسألة ٦- لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على غني غير مماطل، و لو قبلها لزم و إن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، و لو كان جاهلًا فبان إعساره و فقره وقت الحوالة فله الفسخ و العود على المحيل، و لا فسخ مع الفقر الطارىء، كما لا يزول الخيار باليسار الطاري.
مسألة ٧- الحوالة لازمة بالنسبة الى كل من الثلاثة إلا على المحتال مع إعسار المحال عليه و جهله بالحال كما أشرنا إليه، و المراد بالإعسار أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته، و يجوز اشتراط خيار الفسخ لكل منهم.
مسألة ٨- يجوز الترامي في الحوالة بتعدد المحال عليه و اتحاد المحتال كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ثم أحاله عمرو على بكر و هو على خالد و هكذا، أو بتعدد المحتال مع اتحاد المحال عليه كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ثم أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه و هكذا.