مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - كتاب الغصب
الإجارة الفاسدة، و كذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، و الجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة، و أما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي و أشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان، و يلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسوم، و المراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.[١]
مسألة ١٥- يجب رد المغصوب الى مالكه ما دام باقياً و إن كان في رده مؤونة، بل و إن استلزم رده الضرر عليه، حتى أنه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها و ردها لو أرادها المالك و إن أدى إلى خراب البناء، و كذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه و رده إلا إذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، و إلا ففيه تفصيل، و هكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإن للمالك إلزامه بردها، و يجب عليه ذلك و إن أدى إلى فساد ثوبه، و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها و نزعها يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج و المنزوع قيمة بعد ذلك، و إلا فالظاهر أنه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، و ليس للمالك مطالبة العين.
مسألة ١٦- لو مزج المغصوب بما يمكن تميزه و لكن مع المشقة كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميزه و يردّه.[٢]
مسألة ١٧- يجب على الغاصب مع رد العين بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدة إن كانت لها منفعة، سواء استوفاها كالدار سكنها و الدابة ركبها أم لا و جعلها معطلة.
مسألة ١٨- لو كانت للعين منافع متعددة و كانت معطلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، و لا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض منافع أخر، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى و إن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدواب و غير ذلك، و منفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب و منفعة بعضها الحمل و إن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى و الدولاب أيضاً، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها، و لو فرض تعدد المتعارف منها على نحو التبادل كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل و
[١]- ر. ك: القواعد الفقهيه، للمحقّق البجنوردى، جلد ٢، ص ١٠٣ و جامع المقاصد، ج ٤، ص ١٤٩.
[٢]- وجوب الرّد عيناً فى الفرض المزبور لإمكان التميز و عدم كون المشتقّه مانعه عن وجوب الردّ ... ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الغصب، ص ٥٧.