مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣ - كتاب الغصب
المغصوب في ملكه، و إذا أمكن تسليم المغصوب و رده يسترجع البدل.[١]
مسألة ٣٣- لو كان للبدل نماء و منافع في تلك المدة كان للمغصوب منه، نعم نماؤه المتصل كالسمن يتبع العين، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها، و أما المبدل فلما كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه و منافعه له، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدة على الأقوى.[٢]
مسألة ٣٤- القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات و في المثليات عند تعذر المثل هو نقد البلد من الذهب و الفضة المضروبين بسكة المعاملة و غيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقدية، و هذا هو الذي يستحقه المغصوب منه، كما هو كذلك في جميع الغرامات و الضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً الى نقد البلد.
مسألة ٣٥- الظاهر أن الفلزات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص و النحاس كلها مثلية حتى الذهب و الفضة مضروبين أو غير مضروبين، و حينئذ تضمن جميعها بالمثل، و عند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذر المثل، نعم في خصوص الذهب و الفضة تفصيل، و هو أنه إذا قوّم بغير الجنس كما إذا قوّم الذهب بالدراهم أو قوّم الفضة بالدينار فلا إشكال، و أما إذا قوّم بالجنس بأن قوّم الفضة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار فان تساوى القيمة و المقوّم وزناً كما إذا كانت الفضة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل فقوّمت بثمانية دراهم و كان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل فلا إشكال أيضاً، و إن كان بينهما التفاوت بأن كانت الفضة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا و قد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل فيشكل دفعها غرامة عن الفضة، لإحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم، كما أفتى به جماعة، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس بأن يقوّم الفضة بالدينار و الذهب بالدرهم حتى يسلم من شبهة الربا.[٣]
مسألة ٣٦- لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت بأن غصبها شخص من مالكها ثم غصبها من الغاصب شخص آخر ثم غصبها من الثاني شخص ثالث و هكذا ثم تلفت ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كلّ واحد منهم، و على أكثر من واحد بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً، حتى أنه لو كانوا عشرة مثلًا له أن يرجع
[١]- ر. ك: الخلاف، جلد ٣، ص ٤١٢ مسأله ٢٦ و السرائر، ج ٢، ص ٤٨٦، و جامع المقاصد، جلد ٦، ص ٢٦١ و جواهرالكلام، ج ٣٧، ص ١٢٩.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٢، ص ٢٠٠.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٤٨.