مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثالث في ميراث المجوس و غيرهم من الكفار
انما التوارث بالنسب و السبب الصحيحين عندنا، أو يكون التوارث بالنسب و لو كان فاسداً و بالسبب الصحيح دون الفاسد، أو يكون بالأمرين صحيحهما و فاسدهما؟ وجوه و أقوال[١] أقواها الأخير.
مسألة ٤- لو اجتمع موجبان للإرث أو أكثر لأحدهم يرث بالجميع مثل أم هي زوجته، فلها نصيب الزوجة من الربع أو الثمن و نصيب الأمومة، و لو ماتت فله نصيب الزوج و الابن.[٢]
مسألة ٥- لو اجتمع سببان و كان أحدهما مانعاً من الآخر ورث من جهة المانع فقط مثل بنت هي أخت من أم، فلها نصيب البنت لا الأخت، و بنت هي بنت بنت، فلها نصيب البنت فقط.
مسألة ٦- لو كان لإمرأة زوجان أو أكثر و صح في مذهبهم فماتت فالظاهر أن إرث الزوج أي النصف أو الربع يقسم بينهم بالسوية كإرث الزوجات منه. و لو مات أحد الزوجين فلها منه نصيبها من الربع أو الثمن، و لو ماتا فلها من كل منهما نصيبها من الربع أو الثمن.
مسألة ٧- لو تزوجوا بالسبب الفاسد عندهم و الصحيح عندنا فلا يبعد جريان حكم الصحيح عليه، و لكن ألزموا فيما عليهم بما ألزموا به أنفسهم.
مسألة ٨- المسلم لا يرث بالسبب الفاسد، فلو تزوج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا التزويج و إن فرض كونه عن شبهة، فلو تزوج أمه من الرضاع أو من الزنا فلا يتوارثان به.[٣]
مسألة ٩- المسلم يرث بالنسب الصحيح و كذا الفاسد لو كان عن شبهة، فلو اعتقد أن أمه أجنبية فتزوجه و أولد منها يرث الولد منهما و هما منه. فيأتي في المسلم مع الشبهة الفروع التي تتصور في المجوس. و لا فرق في الشبهة بين الموضوعية و الحكمية.
مسألة ١٠- لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحة تزويج و فساده كتزويج أم المزني بها أو المختلقة من ماء الزاني فتزوج القائل بالصحة أو مقلده ليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحة عليه، فلا توارث بينهما عند المبطل.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٩، ص ٣٢٢.
[٢]- لقوله تعالى:« فان كان لهن و لدفلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين.» سورة النساء، آيه ١١.
[٣]- لان السبب الفاسد لاسببية له ولايترتب عليه الاحكام الآثار، ... ر. ك: مستند تحريرالوسيله، كتاب الميراث، ص ٣٠٥.